فلو زال قبل أن يذبح لم يجز عن الأضحية [1] ؛ لأنه زال ملكه عنها بالنذر الأول وهي لا تجوز فلا يتغير حكمه بما حدث، كما لو أعتق عبدًا أعمى عن الكفارة عتق، ولا يجزئ عن الكفارة وإن صار بصيرًا بعد العتق.
ولو أشترى حيوانًا ونذر أن يهدي به، ثم وجد به عيبًا بعد النذر لا رد له؛ لأنه زال ملكه، بل يرجع بالأرش، ويتصدق بالأرش على المساكين [2] ؛ لأنه بدل عن الجزء الفائت. / [3]
قال الشيخ: عندي لا يجب، لأن النذر انعقد على الموجود دون الغائب.
ولو نذر هديًا، وأضحية في الذمة ثم عينه في معيب لا يتعين عما في ذمته، وهل يلزمه ذبحه؟ نظر: إن قال: عينت هذا عما في ذمتي لا يلزمه، وله أن يتموله. ولو قال: لله علي أن أضحي بهذه، أو أهدي بهذه عما في ذمتي فيه وجهان:
أظهرهما: يلزمه ذبحها [4] ، كما لو نذر ابتداءً في معيب.
والثاني: لا يلزمه وله أن يتموله؛ لأنه عينها عما في الذمة.
فإذا لم تتعين كانت باقية على ملكه. فإن قلنا: يلزمه ذبحها فهل يختص بيوم النحر إن كانت أضحية؟ فيه وجهان [5] .
وإذا ذبح الهدي المنذور بعد بلوغ المنسك، أو ذبح الأضحية المنذورة يوم النحر،
(1) ما ذكره المصنف هو الأصح في المذهب، وفيه وجه: أنها تجوز عن الأضحية؛ لكمالها وقت الذبح. وحُكي هذا قولًا قديمًا للشافعي. العزيز شرح الوجيز (12/ 101) ، المجموع (8/ 297) .
(2) الأصح في المذهب: أن الأرش يكون للناذر (المشتري) ، لأنه وجب له بعقد البيع وذلك سابق على تعيين الهدي وتعلق حق الفقراء به، ولأن حق الفقراء إنما تعلق بالهدي وهو ناقص. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 115) ، المجموع (8/ 266) .
(3) نهاية: 127/ م.
(4) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 102) ، روضة الطالبين (3/ 218) .
(5) سبق أن أصحهما: يختص بيوم النحر. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 101) ، المجموع (8/ 296) .