فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 436

ولم يتصدق باللحم حتى خَنََز [1] اللحم يجب عليه قيمة اللحم ويتصدق بها، ولا يجب عليه ان يشتري أخرى؛ لأن إراقة الدم قد حصلت [2] . قال الشيخ: وكذلك لو غصب اللحم غاصب فأتلفه أخذ قيمته ويتصدق بها.

ولو ضل هديه، أو ضحيته نظر: إن كان تطوعًا لا شيء عليه، وإن كان هديًا منذورًا معينًا فإن وجده ذبحه، وإن لم يجده فلا شيء عليه. وإن كانت أضحية معينة فإن وجدها بعد أيام التشريق ذبحها أيضًا وتصدق بلحمها [3] أي وقت كان، وكان قضاءً، ولا يجب تأخيرها إلى عام قابل [4] .

وعند أبي حنيفة: إن وجدها بعد أيام الأضحية فإما أن يتصدق بها حية، أو يؤخرها إلى قابل فيذبحها [5] .

وإن كان الهدي، أو الأضحية معينة عما في الذمة فضلت فالأصل في ذمته، ثم إن وجد الضالة قبل ذبح ما في ذمته ذبحها، وفي الأضحية إن وجدها بعد أيام التشريق ذبحها ايضًا، وإن وجدها بعد إخراج ما في الذمة هل له أن يتمولها؟ فيه وجهان:

(1) (خَنَزَ) أي تغير وأنتن. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 83) ، تفسير غريب ما في الصحيحين (346) .

(2) قال الشافعي في مختصر الحج المتوسط: (( عليه أن يبدله ) )ونقل البندنيجي عنه في القديم أنه قال: عليه قيمته. قال البندنيجي: وهو مراد الشافعي بالإبدال؛ لأنه إتلاف لحم. انظر: الأم (3/ 566) ، العزيز شرح الوجيز ... (12/ 102) ، المجموع (8/ 273) .

(3) المذهب: أن لحمها يصرف مصرف الضحايا، وفيه وجه ضعيف لأبي علي ابن أبي هريرة: أنه يتصدق به على الفقراء فقط، ولا يأكل منه، ولا يدخر. وذكرت هذا لأن كلام المصنف محتمل وغير صريح. انظر: ... العزيز شرح الوجيز (12/ 103) ، المجموع (8/ 271) .

(4) انظر: الأم (3/ 587) ، المجموع (8/ 271) . وهو مذهب الحنابلة. انظر: المغني (9/ 359) ، الإنصاف ... (4/ 87) .

(5) مذهب أبي حنيفة أنه يتصدق بها حية، وإذا أخرها إلى أيام النحر من العام القابل ليضحي بها عن العام الماضي لم يجز. وأما ما ذكره المصنف عن أبي حنيفة من جواز ذلك فلم أقف عليه، والمنصوص في المذهب خلافه. انظر: بدائع الصنائع (5/ 68) ، الفتاوى الهندية (5/ 297) ، حاشية ابن عابدين (6/ 320) . وذهب المالكية: إلى أنها تعود إلى ملكه ويصنع بها ما يشاء. انظر: المدونه (1/ 549) ، التاج والإكليل (4/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت