أصحهما: له ذلك [1] .
والثاني: لا بل عليه ذبحها؛ لأنه أزال ملكه عنها بالتعيين.
ولو أن رجلًا ذبح حيوانًا ولم يقيد بهدي ولا أضحية بأن قال: لله عليّ أن أذبح هذه الشاة. / [2] أو أنحر هذا البعير نظر: إن قال: وأتصدق بلحمها، أو نواه يلزمه أن يذبح حيث كان ويتصدق. وإن لم يقل: وأتصدق بلحمها، ولم ينوه] هل [[3] ينعقد نذره؟ فيه وجهان:
أحدهما: ينعقد ويلزمه أن يذبح، ويتصدق.
والثاني - وهو الأصح: لا ينعقد [4] ؛ ولأنه لا قربة في الذبح بغير مكة إنما القربة في التصدق وهو لم ينوه.
ولو علّقه ببلد نظر: إن]نذر أن [[5] يذبح بمكة يلزمه [6] ؛ لأن مكة محل ذبح الهدايا. وهل يجب التصدق باللحم؟ فيه وجهان [7] كما قلنا في الهدي.
وكذلك لو نذر بأن يذبح بأفضل بلد يلزمه بمكة؛ لأنها أفضل البلاد.
ولو نذر نحرًا، أو ذبحًا ببلد آخر عينه غير مكة نظر: إن قال: وأتصدق باللحم عليهم، أو نواه يلزمه التصدق عليهم. والذبح لا يختص بذلك البلد فلو ذبح خارج
(1) نقل الرافعي في «العزيز» ، والنووي في «الروضة» و «المجموع» ترجيح البغوي بدون اعتراض أو موافقة له، وصرح الرافعي في «الشرح الصغير» بترجيحه. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 104) ، المجموع (8/ 271) ، أسنى المطالب (1/ 544) ، مغني المحتاج (6/ 133) .
(2) نهاية: 128/ م.
(3) سقط في المخطوط، ولا يستقيم بدونه المعنى.
(4) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 396) ، المجموع (8/ 361) .
(5) العبارة في المخطوط: /و الظاهر أن فيها سقط، أو تحريف. والتصويب ليستقيم المعنى. وانظر العبارة في المرجعين السابقين.
(6) ما ذكره المصنف هو الصحيح في المذهب، وفيه جه ضعيف: أنه لا يلزمه الوفاء بالنذر. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 396) ، المجموع (8/ 362) .
(7) أصحهما الوجوب. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 396) ، المجموع (8/ 361) .