فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 436

وقال مالك: إن كانوا أهل بيت جاز، وإن كانوا شتى فلا [1] .

والحديث حجة عليه فإن أهل الحديبية كانوا أهل بيوت شتى.

ولا يجوز أن يشترك اثنان في شاتين [2] ؛ لأنه يمكن [3] أن ينفرد كل واحد بذبح واحدة.

وإن اشترك سبعة في بدنة، أو بقرة وبعضهم يريد اللحم، أو كانوا جميعًا متقربين وأرادوا قسمة اللحم اختلف أصحابنا فيه:

منهم من قال: هو يبنى على أن القسمة بيع أو إفراز حق. إن قلنا: إفراز حق جازت القسمة [4] . وإن قلنا: بيع لا يجوز؛ لأن بيع اللحم الرطب بالرطب لا / [5] يجوز، بل يبيع من يريد اللحم نصيبه من المتقربين بالدراهم، أو يجمع المتقربون ثلاثة من المساكين فيملكونهم أنصباءهم شائعة، ثم مريد اللحم يشتري من المساكين أنصباءهم. وإن أراد القسمة مع المساكين جعلوه أربعة أجزاء ويأخذ كل واحد جزءً ويشتري من أصحابه ما لهم بالدراهم.

ومن أصحابنا من قال: - وهو قول صاحب التلخيص - إن القسمة هاهنا جائزة قولًا واحدًا، بخلاف ما لو كان الكل يريد اللحم لا تجوز قسمة اللحم في قول؛ لأن القسمة إنما تجعل بيعًا فيما يقبل البيع ولحم القربة هاهنا لا يقبل البيع فكانت القسمة فيه تمييرًا، أو إفراز حق قولًا واحدًا.

ولو ولدت الأضحية، أو الهدي نظر:

إن كان تطوعًا: جاز له أن يتملك ولدها.

(1) مذهب المالكية: عدم جواز الاشتراك في الهدي، أو الأضحية في ثمنها، أو لحمها. وتختلف الأضحية عن الهدي في أنه يجوز الاشتراك في أجرها بثلاثة شروط: أن يكون من أشركه المضحي قريبًا له، ينفق عليه، ساكنًا معه في سكن واحد. انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 387) ، (3/ 34) ، حاشية الدسوقي (2/ 92،119) .

(2) ما ذكره المصنف هو أصح الوجهين في المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 71) ، المجموع (7/ 403) .

(3) في المخطوط: لا يمكن. ولعله سبق قلم من الناسخ.

(4) وهو أصح القولين في المذهب. انظر: المجموع (8/ 314) ، تحفة المحتاج (9/ 349) .

(5) نهاية: 131/ م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت