فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 436

وحج يحتسب حجه عن حجة الإسلام [1] .

ولو حج، ثم ارْتَدَّ، ثم أسلم لا يجب عليه أن يحج ثانيًا [2] .

وعند أبي حنيفة: يجب [3] ؛ لأن عنده بالردة يسقط حكم ما مضى [4] .

فصل

روي عن ابن عمر]- رضي الله عنهما - [قال: سَأَل رجل فقال: (( يا رَسَولَ اللهِ مَا السَبِيلُ؟ قال: زَادٌ ورَاحِلَةٌ ) )[5] .

(1) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 282) .

(2) انظر: نهاية المطلب (4/ 143) ، الحاوي (2/ 209) . وهو مذهب الحنابلة. انظر: الإنصاف (3/ 88) .

(3) في المخطوط: لا يجب. ولعله سبق قلم من الناسخ. فالمنصوص عند الحنفية الوجوب. انظر: المبسوط ... (2/ 96) ، بدائع الصنائع (1/ 95) . وهو مذهب المالكية، ورواية عند الحنابلة. المدونة (2/ 228) ، الإنصاف (3/ 388) .

(4) وأما عند الشافعية ومن وافقهم لا تحبط الردة الأعمال إلا إذا اتصلت بالموت لقوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ] البقرة: 217 [. وانظر في ذكر هذا الأصل وتطبيقاته: المنثور في القواعد (2/ 174) .

(5) الحديث بهذا اللفظ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (8420) كتاب الحج، باب: الرجل يطيق المشي، ولا يجد زادًا، ولا راحله (4/ 330) ، والمسند للشافعي برقم (429) كتاب المناسك (1/ 109) ، والدارقطني كتاب الحج (2/ 215) ، وأخرجه مع اختلاف يسير في اللفظ: الترمذي برقم (2998) كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران (5/ 225) وقال: حديث حسن، وابن ماجة برقم (2896) كتاب المناسك، باب: ما يوجب الحج (2/ 967) . والحديث جاء مرفوعًا من طرق أخرى عن علي بن أبي طالب، وجابر، وابن مسعود، وأنس، وابن عباس، وعائشة، وعمرو بن العاص - رضي الله عنهم -. ومرسلًا من طريق الحسن البصري. فمن المحدثين من ضعف طرق الحديث السابقة ولم يصحح إلا مرسل الحسن، قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسندًا، والصحيح من الروايات رواية الحسن المرسلة. وقال البيهقي: المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. ومن المحدثين من صححه لتعدد طرقه، قال ابن الملقن معقبًا على كلام ابن المنذر السابق: (( قلت: وأما أنا فأرى أن حديث أنس جيد الإسناد، صالح للاحتجاج به كما أسلفته، وقال الحافظ ضياء الدين المقدسي في أحكامه: لا أرى ببعض طرقه بأسًا ) ). قال المباركفوري: (( وقد ظهر بهذا كله أن حديث ابن عمر المرفوع في تفسير الاستطاعة بالزاد، والراحلة لم يثبت بوجه صحيح بحسب صناعة علم الحديث، لكن له شواهد بعضها صحيح، وبعضها حسن، وعلى هذا فلا شك أن حديث الزاد والراحلة بمجموع طرقه صالح للقبول والاحتجاج كما قال الشوكاني وغيره ) ). انظر: البدر المنبر (6/ 20) وما بعدها، تلخيص الحبير (2/ 221) ، نيل الأوطار (4/ 341) ، مرعاة المصابيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 402) وما بعدها، مشكاة المصابيح بتحقيق الألباني (2/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت