فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 436

يستوحش بالمقام في الغربة [1] .

وإن كان ضعيفًا لا يثبت إلا في مَحْمِلٍ [2] يشترط وجود ثمنه، أو أجرته. وإن بذل له رجلٌ راحلةً بلا عوض لم يلزمه قبولها؛ لأن عليه في قبولها منة. وإن وجد بأكثر من ثمن المثل، أو بأكثر من أجر المثل لا يلزمه [3] .

ويشترط وجود الزاد، والراحلة فاضلًا عن دين - إن كان عليه - سواءٌ إن كان الدين حالًا، أو مؤجلًا؛ لأن الحال قضاؤه على الفور والحج على التراخي، والمؤجل يحل عليه، فإذا صرف ما معه / [4] في الحج لم يجد ما يقضي به في الدين [5] .

ويباع فيه ما يباع في الرقبة في الكفارة [6] .

وإذا كان له مسكن، أو خادم يحتاج إليه، أو له مال يريد صرفه إلى مسكن، أو خادم يحتاج إليه فهو كالمعدوم، ولا يلزمه الحج كما لا يباع ذلك في رقبة

(1) انظر: المهذب (1/ 197) ، نهاية المطلب (4/ 129) ، الحاوي (4/ 12) . قال النووي في «المجموع» ... (7/ 44) : واتفق الأصحاب على أن أصحهما الاشتراط.

(2) (المَحْمِلُ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية كمَجلِس - على المعتمد - وقيل بالعكس، مركب يوضع على البعير ويكون ذا شقين يركب فيه اثان. انظر: لسان العرب (1/ 117) ، القاموس المحيط (889) ، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 221) .

(3) انظر: المهذب (1/ 197) ، نهاية المطلب (4/ 130) ، الحاوي (4/ 7) .

(4) نهاية: 2/ م.

(5) ما ذكره المؤلف هو الصحيح في المذهب، ونص عليه الشافعي في الإملاء، وهناك وجه ضعيف شاذ بالتفريق بين الدين الحال، والمؤجل، فإن كان الدين حالًا فلا خلاف في منعه الوجوب، وإن كان مؤجلًا أجلًا لا ينقضي إلا بعد رجوعه من الحج، لزمه الحج. انظر: المهذب (1/ 197) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 287) ، المجموع ... (7/ 45) .

(6) المراد بالكفارة هنا: ما كان لها بدل كالقتل، والظهار. وما ذكره المصنف هو الصحيح في المذهب، وفرق بعض الشافعية كالقاضي حسين، والمتولي بين الحج، والكفارة، فالكفارة لها بدل يمكن أن يصار إليه؛ ولذا لا يباع فيها المنزل، والعبد المحتاج إليهما، بخلاف الحج فإنه لا بدل له. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 286) ، المجموع (7/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت