نارًا وتحت النار بحرًا )) [1] .
أما المرأة إن قلنا: لا يجب، فلا يستحب؛ لضعف قلبها، ولأنها عورة وربما تتكشف للرجال لضيق المكان [2] .
أما الأنهار الكبيرة التي لا يطول المقام فيها مثل: سيحون، وجيحون [3] فلا تمنع وجوب الحج؛ لأنه لا يطول المقام فيها، والغالب منها السلامة [4] .
والمحجور عليه بالسفه [5] كغيره وجوب الحج عليه إذا وجد الزاد والراحلة، إلا أنه لا يجوز للولي أن يدفع المال إليه ليبذِّره، بل يخرج الولي معه، أو يدفع / [6] المال إلى
(1) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في سننه الكبرى برقم (10861) كتاب البيوع، باب: ما جاء في بيع المضطر وبيع المكره (6/ 18) ، وبرقم (8425) كتاب الحج، باب: ركوب البحر للحج والعمرة والغزو (4/ 334) لكن مع إبدال لفظة (فإن) بـ (إن) في قوله: (فإن تحت البحر) . وأخرجه بلفظ مقارب أبو داود في سننه برقم (2489) أول كتاب الجهاد، باب: في ركوب البحر في العزو (3/ 6) . قال البخاري: ليس هذا الحديث بصحيح. وقال ابن عبد البر: هو حديث ضعيف مظلم الإسناد، لا يصححه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون لا يعرفون. انظر: التلخيص الحبير (2/ 221) ، التمهيد (1/ 240) .
(2) انظر: نهاية المطلب (4/ 152) .
(3) (سيحون) ويعرف اليوم باسم (سيرداريا) و (جيحون) ويعرف اليوم باسم (أموداريا) ، نهران عظيمان أكبرهما جيحون وهو الذي يقصد بقول الجغرافيين العرب بلاد ما وراء النهر، ينبعان من مرتفعات في وسط آسيا (جبل بامير) ويصبان في (بحر آرال = بحيرة خوارزم) ، ويمر نهر سيحون اليوم في دولة طاجكستان، وأزبكستان، وكازخستان، وأما نهر جيحون فيعتبر حدا فاصلا بين كل من أفغانستان، وطاجكستان، وأوزبكستان، وتركمانستان. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 80) ، التاريخ الإلامي (21/ 225) وما بعدها، الموسوعة العربية العالمية (4/ 394) .
(4) القول بالتفريق بين البحار والأنهار الكبيرة هو المقطوع به في المذهب، وذهب بعض الفقهاء إلى عدم التفريق خصوصًا لمن أراد قطعها طولًا في أيام فيضانها. قال الأذرعي: وكأن التصوير فيما إذا كان يقطعها عرضًا أما لو كان السير فيها طولًا فهي في كثير من الأوقات كالبحر وأخطر. قال الخطيب الشربيني: هو كما قال خصوصًا أيام زيادة النيل. واستظهر الرملي: عدم التفريق فيما إذا كان يقطع النهر طولًا أيام فيضانه. وذهب الماوردي إلى القول بعدم التفريق بين البحار والأنهار الكبيرة مطلقًا. انظر: الحاوي (4/ 18) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 290) ، المجموع (7/ 53) ، مغني المحتاج (2/ 215) ، نهاية المحتاج (3/ 248) .
(5) (الحَجْر) بفتح الحاء في اللغة: المنع. واصطلاحًا: المنع من التصرفات المالية. و (السَفَه) ضعف العقل، وسوء التصرف. وهو من أسباب الحجر عند الفقهاء. انظر: الزاهر (229) ، لسان العرب (13/ 449) ، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 200) ، المصباح المنير (121، 280) .
(6) نهاية: 5/ م.