فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 436

أمير ينفق عليه في الطريق بالمعروف، أو يستأجر من يحج معه، سواء من حجةٍ للإسلام، أو حجٍ نذره قبل الحجر، أو شرع في حج تطوع ثم حجر عليه يجب إتمامه [1] .

وإذا شرع في حجة الفرض بغير إذن الولي صح، ولم يكن للولي أن يحلله، وعليه أن ينفق عليه إلى أن يفرغ، ولو شرع في حج التطوع بعد الحجرِ للولي أن يحلله إذا كان ما يحتاج إليه للحج يزيد على نفقته، ولم يكن له مكسب، فإن كان ما يحتاج إليه للحج لا يزيد على نفقته فإن زاد فله كسب إذا أضيف إلى النفقة أمكنه الحج لزمه إتمامه، ولم يكن للولي تحليله [2] .

وشرط في حق المرأة لوجوب الحج عليها ما يشترط في حق الرجل وزيادة وهو: أن يخرج معها زوج، أو محرم. فإن لم يكن معها زوج، أو محرم ووجدت نساء ثقات يخرجن يجب عليها أن تحج معهن [3] ؛ لأنهن إذا كثرن تنقطع الأطماع منهن.

وعند أبي حنيفة: لا يجب [4] .

ومن أصحابنا من قال: يشترط أن يكون مع واحدة منهن محرم يكلم الرجال عنهن، وبه قال الشيخ القفال [5] [6] .

(1) انظر: نهاية المطلب (4/ 148) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 293) .

(2) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 293) ، المجموع (7/ 39) .

(3) انظر: الأم (3/ 290) . وهو مذهب المالكية. انظر: المدونة (1/ 457) .

(4) انظر: بدائع الصنائع (2/ 123) ، فتح القدير (2/ 419) . وهو مذهب الحنابلة انظر: المغني (3/ 97) ، الإنصاف (3/ 410) .

(5) قال إمام الحرمين: (( وما اختاره القفال حسن بالغ، ويعضده حكم الخلوة، فإنه كما يحرم على الرجل أن يخلو بامرأة واحدة، فكذلك يحرم عليه أن يخلو بنسوة ... وقد نص الشافعي على أنه لا يجوز للرجل أن يؤم بنساء منفردات فيصلي بهن، إلا أن تكون إحداهن محرمًا له ) ). وتعقبه النووي: بأن المشهور جواز خلوة الرجل بجمع من النسوة. انظر: نهاية المطلب (4/ 145) ، المجموع (7/ 56) .

(6) القفال: هو عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي أبو بكر القفال الصغير، شيخ طريقة خراسان، اشتغل بصناعة الأقفال في أول عمره، ثم درس الفقه بعد الثلاثين، قال الفقيه ناصر العمري: لم يكن في زمان أبي بكر القفال أفقه منه، ولا يكون بعده مثله، ومن تصانيفه شرح التلخيص، وشرح الفروع، وكتاب الفتاوى، مات سنة سبع عشرة وأربعمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 53) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت