فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 436

وإنما أوجبنا الحج بطاعة الولد، وفي المال؛ لأن الله عز وجل علق وجوب الحج بالاستطاعة، والاستطاعة: تارة تكون بالنفس، وتارة تكون بالمال والأعوان كما يقول الرجل: أنا مستطيع لبناء دار، وإن كان لا يعمله بنفسه، إنما يعمله بالمال، والأعوان [1] .

وإن كان الذي يطيعه غير ولده: من ولد أخ، أو أجنبي هل يلزمه؟ فيه وجهان: أصحهما: يلزم كالولد [2] .

والثاني: لا يلزمه؛ لأن الولد بضعة منه فنفسه كنفسه، وماله كماله بخلاف / [3] غير الولد.

وإذا توسم في ولده أثر الطاعة لو أمره هل يلزمه أن يأمره؟ فيه وجهان:

أحدهما: يلزمه، كما يأمر الأجير [4] .

والثاني: لا يلزمه؛ لأن الظن قد يخطئ.

وإن أطاعه فلم يأذن له، هل ينوب الحاكم عنه في الإذن؟ فيه وجهان:

أحدهما: ينوب عنه، كما يأخذ منه الزكاة إذا امتنع.

(1) انظر: الأم (3/ 279) .

(2) قال الماوردي: وهو الصحيح، ونص عليه الشافعي في الإملاء، والمبسوط. انظر: الحاوي (4/ 22) .

(3) نهاية: 7/ م.

(4) وهو الصحيح. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 306) ، المجموع (7/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت