وإنما أوجبنا الحج بطاعة الولد، وفي المال؛ لأن الله عز وجل علق وجوب الحج بالاستطاعة، والاستطاعة: تارة تكون بالنفس، وتارة تكون بالمال والأعوان كما يقول الرجل: أنا مستطيع لبناء دار، وإن كان لا يعمله بنفسه، إنما يعمله بالمال، والأعوان [1] .
وإن كان الذي يطيعه غير ولده: من ولد أخ، أو أجنبي هل يلزمه؟ فيه وجهان: أصحهما: يلزم كالولد [2] .
والثاني: لا يلزمه؛ لأن الولد بضعة منه فنفسه كنفسه، وماله كماله بخلاف / [3] غير الولد.
وإذا توسم في ولده أثر الطاعة لو أمره هل يلزمه أن يأمره؟ فيه وجهان:
أحدهما: يلزمه، كما يأمر الأجير [4] .
والثاني: لا يلزمه؛ لأن الظن قد يخطئ.
وإن أطاعه فلم يأذن له، هل ينوب الحاكم عنه في الإذن؟ فيه وجهان:
أحدهما: ينوب عنه، كما يأخذ منه الزكاة إذا امتنع.
(1) انظر: الأم (3/ 279) .
(2) قال الماوردي: وهو الصحيح، ونص عليه الشافعي في الإملاء، والمبسوط. انظر: الحاوي (4/ 22) .
(3) نهاية: 7/ م.
(4) وهو الصحيح. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 306) ، المجموع (7/ 64) .