فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 436

أحدهما: من أول سنة الإمكان؛ لأن الفرض استقر عليه يومئذ.

والثاني: من آخر سنة الإمكان [1] ؛ لأن التأخير كان مباحًا له.

ومن وجب عليه الحج إما بنفسه، أو بماله، أو بطاعة ولده فمات ولم يحج، ولم يأمر / [2] نظر: إن مات، أو هلك ماله، أو رجع المطيع عن الطاعة قبل أن حج أهل بلده، لا شيء عليه [3] . وإن مات أو رجع المطيع بعد أن حج، استقر عليه الحج، ويقضى من تركته [4] .

ورجوع القافلة في الموت ليس بشرط، حتى لو مات بعد انتصاف ليلة النحر، ومضى إمكان المسير إلى منى والرمي بها، وإلى مكة والطواف بها، استقر الفرض عليه. وإن مات أو جن قبل انتصاف ليلة النحر لا يستقر [5] .

ولو هلك ماله بعد رجوعهم إلى بلده، أو بعد إمكان الرجوع استقر عليه. وإن هلك بعد فراغهم قبل الرجوع فيه وجهان:

أحدهما: يستقر كما لو مات.

(1) وهو الأصح. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 297) ، روضة الطالبين (3/ 34) .

(2) نهاية: 8/ م.

(3) لأنه بان بذلك أنه مات قبل التمكن. وحكي عن يحيى البلخي أنه كان يقول: بوجوب القضاء ولو مات قبل التمكن، ثم رجع عنه لما أظهر له أبو إسحاق نص الشافعي رحمه الله. انظر: المهذب (1/ 199) ، الحاوي (4/ 16) .

(4) انظر: الأم (3/ 300، 310) ، مختصر المزني (1/ 62) . وسيذكر المصنف في الفصل بعد القادم «في الوصية» قولًا آخر عن الشافعي: أنه لا يحج عنه حجة الفرض إلا إذا أوصى من ثلثه. قال إمام الحرمين في نهاية المطلب (11/ 184) : وكان شيخنا أبو محمد رحمة الله عليه يحكي هذا قولًا قديمًا للشافعي رضي الله عنه ولم يتعرض لحكاية هذا أحد من الأئمة الذين يبعد أن يشذ عنهم قريب أو بعيد. قال النووي في المجموع (7/ 77) : وهذا قول غريب ضعيف جدًا.

(5) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 296) ، المجموع (7/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت