فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 714

مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ [الأنبياء: 37] ، فقال: من عجل: من طينٍ، وأنشدَ:

والنَّبْعُ في الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبَتُهُ ... وَالنَّخْلُ يَنْبُتُ بَينَ المَاءِ وَالعَجَلِ [1]

وقدِ اعترضَ بعضُ العلماءِ على حملِ الآيةِ على هذا المعنى [2] .

وهذا المعنى ليس في اللُّغةِ دلالةٌ عليه سوى هذا البيتِ الذي حكمَ عليه بعضُ العلماء، فقال فيه: «ولا يبعدُ عنِ الصُّنْعِ» [3] .

= مع ما نسبه إليه القرطبي، حيث قال: «مجازه مجاز: خلق العجل من الإنسان، وهو العجلة، والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب الشيء بَدَءُوا بالسبب ...» .

وقد أُنشِد هذا البيت المستشهد به عن أبي عبيدة: [غرائب التفسير، للكرماني 1:739، مجمع البيان، للطبرسي 17:27] دون ذكر التفسير الذي نسبه إليه القرطبي.

كما نُسب هذا القول لابن عباس في كتاب: غريب القرآن، لليزيدي (ص:119) ، ولم ينسبه أحد غير هذا الكتاب لابن عباس، وهي نسبة غير موثوقة؛ لانفرادِه بالرواية عنه بلا سندٍ إلى ابن عباسٍ. والله أعلم.

(1) ينظر تهذيب اللغة، للأزهري (1:369) .

(2) ينظر قول ابن جني في: لسان العرب، وتاج العروس، مادة (عجل) ، وينظر: المحتسب لابن جني (2:46) ، والمفردات، للراغب (ص:548) ، والمحرر الوجيز، لابن عطية، ط: قطر (10:151) ، والتسهيل لعلوم التنْزيل، لابن جزي (3:26) ، وتفسير أبي السعود (6:67) ، والتحرير والتنوير، للطاهر بن عاشور (17:68) . هذا، وقد تتابع كثير من المفسرين على ذكره بصيغة التمريض: «قيل» ، أو «وقال بعضهم» .

(3) قاله السمين الحلبي في عمدة الحفاظ، تحقيق: محمد السيد الدغيم (ص:343) ، وينظر قول ابن دريد في تاج العروس، مادة (عجل، ولم أجد هذا القول في جمهرة اللغة) ، وقول الزمخشري في الكشاف (2:573) .

وقد نُسِبَ إنشاد هذا البيت إلى أبي عبيدة، ينظر: تفسير أبي حيان (7:431) ، وتاج العروس، مادة (عجل) ، كما نُسِبَ إلى ابن الأعرابي، ينظر: وضح البرهان، لبيان الحق النيسابوري (2:40) ، وتاج العروس، مادة (عجل) .

هذا، وقد حكى بعض أهل اللغة هذا المعنى لغةً، كالصاحب بن عباد في المحيط =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت