فيه بابًا في خلق الإنسان، وبابًا في اللباس، وبابًا في الأطعمة، وبابًا في الأمراض، وبابًا في الخمر، وبابًا في الدور والأرضين ... إلخ [1] .
الثاني: الكتابةُ على الحروفِ:
كانت الكتابةُ على الحروفِ تَهْدِفُ إلى استيعابِ ألفاظِ العربِ، وكانت البدايةُ فيها بكتابِ العينِ المنسوبِ للخَلِيلِ بن أحمد (ت:175) ، ثمَّ تَلَتْهُ الكتبُ الأخرى، ومنها: كتاب الجِيمِ، لأبي عَمْرو الشَّيبانِيِّ (ت:220 تقريبًا) [2] ، وكتابِ البارعِ في اللُّغةِ، للْمُفَضَّلِ بنِ سَلَمَةَ (ت:290) [3] ، وكتابِ جمهرةِ اللغةِ، لابن دُرَيدٍ (ت:321) ... إلخ.
وسأذكرُ كيفَ كان التَّفسيرُ اللُّغويُّ في هذين الضَرْبَينِ من الكتابةِ، معَ ذكرِ الأمثلةِ لذلك.
1 -يظهرُ منْ كتبِ اللُّغةِ التي كُتِبَتْ على نَمَطِ الموضوعاتِ أنَّ التَّفسيرَ لم يكنْ قَصْدًا أوَّلِيًّا منْ مقاصدِ اللُّغويِّ في كتابِه.
= شميل المازني الذي يسميه كتاب الصفات، وبدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس، ثم بالإبل، فذكر صنفًا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك. وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود».
(1) ينظر: الغريب المصنف، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: د. محمد المختار العبيدي.
(2) أبو إسحاق بن مِرَار الشَّيبَاني، اللغوي، الكوفي، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام، كان من أعلم الناس باللغة، موثَّقًا في ما يحكيه، جمع أشعار العرب ودوَّنها، وله تآليف، منها كتاب الجيم، وهو مطبوع، توفي سنة (220) ، وقيل غيرها. ينظر: مقدمة كتاب الجيم، لإبراهيم الأبياري.
(3) المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو طالب الضبي، اللغوي، النحوي، الكوفي، أخذ عن أبيه، وثعلب، وابن السِّكِّيت، وغيرهم، له مؤلفات، منها: ضياء القلوب في معاني القرآن، والمدخل إلى علم النحو، وغيرها، توفي سنة (290) . ينظر: مراتب النحويين (ص:154) ، ومعجم الأدباء (19:163) .