فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 714

ومنَ الظَّواهرِ اللُّغويَّةِ الأخرى ما يأتي:

أولًا: توجيهُ القراءاتِ:

كان لتوجيه القراءات التي لها أثر في المعنى، نصيبٌ لا بأس به [1] ، ومن ذلك:

* قال في قوله: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] : «ضُمَّهُنَّ إليك، ويقال: أَمِلْهُنَّ إليك. و «صِرهن» ـ بكسر الصاد ـ [2] : قَطِّعهُنَّ، والمعنى: فخذْ أربعةً منَ الطيرِ إليكَ، فَصِرْهُنَّ؛ أي: قَطِّعْهُنَّ» [3] .

* وفي قوله تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 88] ، قالَ: «غُلْفٌ: جمع أغلفْ، وهو كُلُّ شيءٍ جعلتَه في غلافٍ؛ أي: قلوبُنا محجوبةٌ عمَّا تقولُ: كأنَّها في غُلْفٍ.

ومن قرأ غُلُف بضمِّ اللامِ [4] ، أرادَ: جمعَ غلافٍ، وتسكينُ اللامِ فيه جائزٌ أيضًا، مثلَ كُتُبٍ وكُتْبٍ؛ أي: قلوبُنا أوعيةٌ للعلمِ، فكيفَ تجيئنا بما ليس عندنا؟» [5] .

* وفي قوله: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} [الصافات: 94] قال: «يسرعونَ، يقال: جاءَ الرَّجلُ يَزِفُّ زَفِيفَ النعامةِ، وهو أوَّلُ عَدْوِهَا وآخرُ مَشْيِهَا.

(1) ينظر: أمثلة لبعض القراءات التي وجَّهها: أزلهما (ص:98) ، ثمر (ص:164) ، جمالات (ص:172) ، حرام (ص:183) ، خرقوا (ص:186) ، درسوا (ص:193) ، دبر (ص:194) ، دُرِّي (ص:195) ، رئيًا (ص:210) ، زكيَّة (ص:213) ، وغيرها.

(2) قرأ بكسر الصاد حمزة، وقرأ الباقون بضمِّها، ينظر: السبعة في القراءات، لابن مجاهد (ص:189 - 190) .

(3) غريب القرآن (ص:245) .

(4) القراءةُ المتواترةُ بسكونِ اللام، وروى اللؤلؤيُّ عن أبي عمرو بضمِّ اللام، كما حكاها ابن مجاهد في السبعة (ص:164) ، وقد نسبها ابن عطية في تفسيره، ط: قطر (1:388) إلى الأعمش والأعرج وابن محيصن.

(5) غريب القرآن (ص:274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت