فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 714

3 -أخرجَ الطَّبري (ت:310) عن ابنِ عباسٍ (ت:68) في معنى «لا وَزَرَ» من قولِه تعالى: {كَلاَّ لاَ وَزَرَ} [القيامة: 11] قال: «لا حِرز» . وفي رواية أخرى عنه: «لا حِصْنَ ولا مَلْجَأَ» [1] .

ويجيء الوَزَرُ بمعنى: الشَّيء الذي يَلْجَأُ إليه الإنسانُ من حصنٍ أو جبلٍ أو معقلٍ [2] . وهذا أحدُ معاني اللَّفظةِ في اللُّغةِ.

قالَ أحمدُ بنُ فارسٍ (ت:395) : «الواوُ والزَّاءُ والرَّاءُ: أصلانِ صحيحانِ: أحدُهما: الملجأُ، والآخرُ: الثِّقَلُ في الشَّيءِ. الأولُ: الوَزَرُ: الملجأُ، قال تعالى: {كَلاَّ لاَ وَزَرَ} [القيامة: 11] ...» [3] .

وقد ورد هذا التَّفسيرُ عن بعضِ السَّلفِ، منهم: سعيدُ بنُ جُبيرٍ (ت:94) ، ومُطَرِّفُ بنُ الشِّخِّيرِ (ت:95) [4] ، وأبو قِلابةَ الجرميُّ (ت:104) [5] ، ومجاهدٌ (ت:104) ، والضَّحَّاكُ (ت:105) ، والحسنُ البصريُ (ت:110) ، وقتادةُ (ت:117) ، وابنُ زيدٍ (ت:182) [6] .

ثانيًا: الطريقُ الثاني:

أنْ يستدلوا لمعنى اللَّفظةِ من لغتِهِم. وذلك قسمانِ:

(1) ينظر الروايتين عنه في تفسير الطبري، ط: الحلبي (29:181) .

(2) ينظر في معنى الوزر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (29:181) .

(3) مقاييس اللغة (6:108) .

(4) مُطَرِّف بن عبد الله الشخير، أبو عبد الله البصري، تابعي عابد فاضل، روى عن عثمان وعلي، توفي سنة (95) . ينظر: الجرح والتعديل (8:312) ، وتقريب التهذيب (ص:948) .

(5) عبد الله بن زيد الجرمي، أبو قلابة البصري، روى عن سمرة وأنس بن مالك، طُلِبَ للقضاء فتغيب وتغرَّب عن وطنه، فنَزل داريا من أرض الشام، توفي سنة (104) ، وقيل غيرها. ينظر: تاريخ داريا، لعبد الجبار الخولاني (ص:72 - 75) ، وتذكرة الحفاظ، للذهبي (1:94) .

(6) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (29:182 - 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت