فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 714

صُوَر التَّفْسِير اللُّغويِ في كِتابِ مَعَاني القُرْآنِ:

لقد طغتِ البحوثُ ذات الصِّبغةِ العربيَّةِ على كتابِ الفراءِ (ت:207) ، وكان البحث النَّحويُّ أكثرَ بحوثِه في علمِ العربيَّةِ، وقد فاقَ جانبَ المعاني والتَّفسيرِ، وسأذكُرُ هاهنا ما حضَرني من صورِ التفسيرِ اللغويِّ في كتابِ معاني القرآنِ، ومنها:

1 -بيان دلالة الألفاظ:

حرصَ الفراءُ (ت:207) على بيانِ معاني ألفاظِ القرآنِ، وكانَ الاستشهادُ لها قليلًا، بخلافِ المسائلِ النحويةِ التي قَلَّ أنْ لا يستشهدَ لها. ومن أمثلةِ الألفاظِ التي لم يستشهدْ لها ما يأتي:

* قالَ الفرَّاءُ (ت:207) : وقولُه: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] يريدُ: نَحوَهُ وتِلْقَاءه، ومثلُه في الكلامِ: وَلِّ وجهَكَ شطرَهُ، وتلقاءه، وتجاهَهُ» [1] .

* وفي قوله تعالى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] ، قال: «الزَّلقُ: التُّرابُ الذي لا نباتَ فيه، محترقٌ رميمٌ» [2] .

* وقال: «قولُ اللهِ عزّ وجل: {أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ} [الإنسان: 2] ، الأمشاجُ: الأخلاطُ: ماءُ الرَّجلِ وماءُ المرأةِ، والدَّمُ، والعلقةُ، ويقالُ للشيءِ منْ هذا إذا خُلِطَ: مَشِيجٌ؛ كقولِك: خَلِيطٌ، ومَمْشُوجٌ؛ كقولك: مَخْلُوطٌ» [3] .

ومنْ أمثلةِ الألفاظِ التي استشهدَ لها بالشعرِ أو النَّثرِ ما يأتي:

* قالَ الفراءُ (ت:207) : وقولُه: {لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] يقولُ: لا رَادَّ لحكمِه إذا حكمَ شيئًا، والمُعَقِّبُ: الذي يَكِرُّ على الشيءِ، وقولُ لبيدٍ [4] :

(1) معاني القرآن (1:84) .

(2) معاني القرآن (2:145) .

(3) معاني القرآن: (3:214) .

(4) هو في ديوانه بشرح الطوسي، تحقيق: حنا نصر (ص:186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت