صور التَّفسير اللُّغويِّ في كتاب الجامع لعلم القرآن:
لقد ذكرتُ فيما مضى بعضَ صورِ التَّفسيرِ اللُّغويِّ التي ظهرتْ في كتاب الرُّمَّانيِّ (ت:384) ، وسأذكرُ ما بقي منها، وهي:
* الشَّواهد الشِّعريَّةِ:
لقد تتبَّعتُ الشَّواهدَ الشِّعريَّةَ في هذا الجزءِ، وقد بلغ ما يتعلَّقُ بشواهدِ الألفاظِ منها أربعةً وثلاثينَ شاهدًا شِعريًّا [1] ، ومن ذلك قوله:
«ويقال: ما معنى سبحانك؟
الجواب: تنْزيهًا هو لك [2] مما لا يجوز في صفتك، وقال الشاعرُ [3] :
أقُولُ لَمَّا جَاءَنِي فَخْرُهُ ... سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ
وقال الآخرُ [4] :
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا يَعُودُ لَهُ ... وَقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
فهو تعظيمٌ لله جَلَّ وعَزَّ من الشَّرِّ وصفاتِ النَّقصِ».
= المعتزلة، وقد قرأت من كتبه المطبوعةِ: الألفاظ المترادفة المتقاربة المعنى، تحقيق: فتح الله المصري، ومعاني الحروف، تحقيق: عبد الفتاح شلبي، والنُّكت في إعجاز القرآن، تحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول، ولم تظهر عقيدته إلا في كتاب النكت في موضعين، وهما «الاستعارة» (ص:79 - 87) ، و «التجانس» (ص:91 - 92) .
(1) ينظر أمثلة أخرى في تفسير الآيات في سورة آل عمران (99، 103، 112، 113، 118، 159، 168، 178، 195) .
(2) هكذا كُتِبَتْ في المخطوطةِ، وفي حاشيتها تصحيحٌ غير واضحٍ، ويجوز أن تكون العبارة: «تنْزيهك» ، أو «تنْزيهًا لك» ، والله أعلم.
(3) البيت للأعشى، وهو في ديوانه، تحقيق: حنا نصر (ص:181) .
(4) البيت في ديوان أميَّة بن أبي الصَّلت، جمع: بشير يموت (ص:30) ، وهو بيتٌ فردٌ، وقد نُسِبَ إلى ورقة بن نوفل، وإلى زيد بن عمرو بن نُفيل، ينظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية (2:270) .