وهكذا غيرها من اللَّطائفِ والفوائدِ التي ستجدُها في هذه الطَّريقةِ، واللهُ المُوفِّقُ.
* يلاحظُ أنَّ بعضَ العلماءِ قصدَ جمعَ غريبِ القرآنِ وغريبِ الحديثِ في تدوينٍ واحدٍ، كأبي عبيد أحمد بن محمد الهرويِّ (ت:401) [1] في كتابه المسمَّى بالغريبين [2] ، كما أنَّ من ألَّفَ في غريبِ الحديثِ مفردًا لا يخلو من تفسير ألفاظِ القرآنِ، كما سيأتي التَّمثيلُ لكتبِ غريبِ الحديثِ في المصدر الخامسِ.
* أنَّ من كتبَ بعد استقرارِ تدوينِ اللُّغةِ لم يأتِ بجديدٍ يُذكرُ في المعاني، وإنْ كانَ ثمَّةَ ما يُذكرُ، فإنَّ الراغبَ الأصفهانيَّ (ت: بعد 400) قد أدخلَ في كتابِه شيئًا من أقوالِ الحكماءِ، ويعني بهم الفلاسفةَ [3] ، وهذا خارجٌ عن التَّفسيرِ بلغةِ العربِ.
* أنه لم يَسْلَمْ غالبُ المتأخرينَ من تأثيرِ المعتقداتِ المخالفةِ لأهلِ السُّنَّةِ على تفسيراتهم اللُّغويَّةِ، وهذا يتضحُ لمن يقرأُ في كتب (غريبِ القرآنِ) ، والله أعلم [4] .
(1) أحمد بن محمد بن محمد، أبو عبيد الهروي، تتلمذ على أبي منصور الأزهري، وكان يفتخرُ بها، وكان أوَّل من جمع بين غَرِيْبَيْ القرآن والحديث في مصنَّفٍ واحدٍ. ينظر: معجم الأدباء (4:260 - 261) ، وشذرات الذهب (3:161) .
(2) كتبه أبو عبيد على حروف المعجم، وممن تبعه في ذلك: الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني (ت:581) في كتابه: المجموع المغيث في غربي القرآن والحديث، محمد طاهر الصديقي (ت:986) في كتابه: مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار.
(3) ينظر: مقدمة صفوان داودي في تحقيقه لمفردات ألفاظ القرآن (ص:31 - 37) ، وينظر: المفردات (ص:88، 90، 694) ،
(4) ينظر مثلًا: مفردات ألفاظ القرآن، تفسير: الغضب (75، 608) ، والروح (ص:88) وبيوت النبي (ص:151) ، والمحبة (ص:215، 291) ، والخُلَّة (ص:291) ، والاستواء (ص:439) .