فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 714

عن المنازلِ، لا لانْسِتَارِهَا، وإنْ كانتْ مُنْسَتِرَةً» [1] .

وهذا المعنى الذي ذَكَرَ أنَّهُ أخذَهُ عن أهلِ التَّفسيرِ، كانَ من الواجبِ أنْ يقبلَه، ولكنَّهُ اعترضَ عليه، وجعلَه تفسيرًا، وكأنَّه يشيرُ إلى أنَّه لا يؤخذُ منه لغةٌ، وهذا غير صحيحٍ، بلْ إنْ كانَ واردًا عن السَّلفِ، فالأصلُ قبولُه.

وقد جرَّ هذا التَّعاملُ إلى أن يطلقُوا على ما وردَ عن السَّلفِ مصطلحَ التَّفسيرِ؛ كأهلِ التَّفسيرِ، وجاء في التَّفسيرِ، وقال المفسرونُ، وكلُّ هذا يُشعرُ بتميُّزِهم عنهم، وأنَّهم ليسوا ممن يؤخذُ عنهم اللُّغةُ.

وقدْ تتبَّعتُ مصطلحَي «التفسير والمفسرين» ـ عدا من ينصُّون عليه منْ المفسِّرينَ ـ في معانِي القرآنِ، للفرَّاءِ (ت:207) [2] ، وغريبِ القرآن، لابن قتيبةَ (ت:276) [3] ، ومعاني القرآنِ وإعرابِه، للزجَّاجِ (ت:311) [4] ، وغريبِ القرآنِ، لابن عُزَيز (ت:330) [5] ، وتهذيبِ اللُّغةِ، للأزهري (ت:370) [6] ، فوجدتُ أنَّهم

(1) تصحيح الفصيح، لابن درستويه، تحقيق: عبد الله الجبوري (1:270) .

(2) على سبيل المثال: بلغت في المجلد الأول أكثر من خمسين موضعًا، منها: (36، 37، 40، 75، 77، 89، 92، 94، 118، 122، 172، 205، 218، 224، 224، 390، 393، 476) وغيرها.

(3) بلغت عنده قرابة ثلاثين موضعًا، منها: (ص:43، 61، 104، 166، 207، 266، 310، 332، 360، 409، 431، 498) ، وغيرها.

(4) بلغت ـ مثلًا ـ في الجزء الرابع مائة وستين موضعًا، منها: (14، 19، 29، 39، 45، 66، 74، 76، 77، 83، 90، 91، 153، 209، 320، 335، 384، 418، 427، 433، 439، 440، 447) ، وغيرها.

(5) بلغت المواضع عنده أكثر من عشرين موضعًا، منها: (ص:97، 106، 110، 120، 151، 175، 219، 145، 207، 260) ، وغيرها.

(6) بلغت ـ مثلًا ـ من الجزء (4 - 7) أكثر من أربعين موضعًا، منها: (4:3، 81، 112، 118) ، (5:16، 22، 47) ، (6:26، 75، 92) ، (7:28، 247، 341، 541) ، وغيرها.

ويلاحظ أن الأزهري قد ينقل عن غيره هذه العبارة، ولذا يكثر عنه نقلها عن الفراء والزجاج؛ لإكثاره النقل عنهما، ومن نقوله لهذه العبارة عن غيرهما. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت