وأوضحتُه. وفَسَّرْتُهُ تفسيرًا: كذلك [1] .
والأشهرُ في الاستعمالِ: فَسَّرَ تفسيرًا، بتشديدِ حرفِ السِّينِ في الماضي، وبه جاءَ القرآنُ، كما قالَ تعالى: {وَلاَ يَاتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] .
قالَ مجاهد (ت:104) [2] في تفسير هذه الآية: « {وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} : بيانًا» [3] .
ومن الألفاظِ التي تُستخدمُ للدلالةِ على التَّفسيرِ، لفظُ التأويلِ ولفظُ المعنى. قالَ ابنُ الأعرابيِّ (ت:231) [4] : «التفسيرُ والتأويلُ والمعنى؛ واحدٌ» [5] . فإذا قال مفسِّرٌ: «معنى هذهِ الآيةِ كذا» [6] ، أو قال: «تأويلُ هذه
(1) جمهرةُ اللغةِ، لابنِ دريدٍ (2:718) ، وينظر في مادة (فسر) كتابَ العينِ، للخليل (7:246) ، والمحيطَ في اللغةِ، لابنِ عبادٍ، تحقيق: محمد حسن آل ياسين (8:311) .
(2) مجاهدُ بنُ جبرٍ، أبو الحجاجِ، المكيُّ، المفسِّرُ، من أشهرِ تلاميذِ ابنِ عباسٍ، وكان من أعلمِ التابعين وأكثرهم في التفسير، اخْتُلِفَ في وفاته ما بين سنة (101) إلى (104) ، وله ثلاثٌ وثمانونَ سنةً. ينظر: طبقات المفسرين، للداودي (2:305 - 308) ، معجم المفسرين، لعادل نويهض (2:462 - 463) .
(3) تفسير الطبري، ط: الحلبي (19:12) .
(4) محمدُ بنُ زيادٍ الأعرابي، أبو عبدِ اللهِ، كان لغويًا نسَّابًا، من أحفظِ الكوفيين للُّغةِ، توفي سنة (231) . ينظر: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (195 - 197) ، ومراتب النحويين، لأبي الطيب اللغوي (ص:147) .
(5) تهذيب اللغة (12:407) .
(6) جاء في تاج العروسِ، مادة (عنى) ما نصه: «وعَنَى بالقولِ كذا؛ يعني: أرادَ وقَصَدَ» وفي مفردات ألفاظ القرآن، للراغب، تحقيق: صفوان داودي (ص:591) : «المعنى: إظهارُ ما تضمنه اللفظُ، من قولهِم: عَنَتِ الأرضُ بالنباتِ: أَنْبَتَتْهُ حَسَنًا، وعَنَتِ القِرْبَةُ: أظهرتْ ماءَها ... والمعنى يقارنُ التفسيرَ، وإن كان بينهما فرقٌ» . وينظر: عمدة الحفاظ، للسمين الحلبي، تحقيق: محمود الدغيم (ص:387) .