فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 714

كيفيةِ النطقِ بألفاظِ القرآن، ومدلولاتِها، وأحكامِها الإفراديَّةِ والتركيبيَّةِ، ومعانيها التي تُحمَلُ عليها حالَ التركيبِ، وتتماتُ ذلك.

فقولنا: «علم» : هو جنسٌ يشملُ سائرَ العلومِ.

وقولنا: «يُبحثُ فيه عن كيفيَّةِ النُّطقِ بألفاظِ القرآنِ» : هذا علمُ القراءاتِ.

وقولنا: «ومدلولاتها» ، أي: مدلولاتِ تلك الألفاظِ، وهذا علمُ اللُّغةِ الذي يُحْتاجُ إليه في هذا العلمِ.

وقولنا: «وأحكامها الإفرادية والتَّركيبية» : هذا يشملُ علمَ التَّصريفِ، وعلمَ الإعرابِ، وعلمَ البيانِ، وعلمَ البديعِ.

«ومعانيها التي تحمل عليها حال التَّركيب» : شملَ بقوله: «التي تحمل عليها» : ما لا دلالةَ عليه بالحقيقةِ، وما دلالته عليه بالمجازِ، فإنَّ التَّركيبَ قد يقتضي بظاهره شيئًا، ويصدُّ عن الحملِ على الظَّاهرِ صادٌّ، فيحتاج لأجل ذلك أن يُحملَ على غيرِ الظَّاهرِ، وهو المجازُ.

وقولنا: «وتتمات ذلك» : هو معرفةُ النَّسخِ، وسببُ النُّزولِ، وقصةٌ توضِّحُ ما انبهمَ في القرآنِ، ونحوُ ذلك» [1] .

* وعرَّفه الزَّرْكَشِيُّ (ت:794) [2] في موضعينِ من كتابِه البرهانِ في علوم القرآن، فقالَ في الموضعِ الأوَّلِ: «علمٌ يُعرفُ به فَهْمُ كتابِ اللهِ المنَزَّلِ على نبيه محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، وبيانُ معانيه، واستخراجُ أحكامِه وحِكَمِهِ» [3] .

(1) البحر المحيط، لأبي حيان (1:26) ، وقد نقله عنه ـ باختصارٍ ـ الكفويُّ في الكليات، تحقيق: عدنان درويش، ومحمد المصري (ص:260) .

(2) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، بدر الدين، كان فقيهًا أصوليًا أديبًا، له مشاركةٌ في الحديثِ والتفسيرِ. قال ابنُ حجر في الدرر الكامنة (3:140) : «ورأيتُ أنا بخطه من تصنيفه البرهانَ في علوم القرآن، من أعجب الكتب وأبدعها» ، توفي سنة (794) . ينظر: إنباء الغمر (3:140) ، وشذرات الذهب (6:335) .

(3) البرهان في علوم القرآن، للزركشي (1:13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت