فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 714

بالنَّحوِ، وقدْ حصرتُ الألفاظَ التي بيَّنَ دلالاتِها، فبلغتْ سبعينَ لفظًا تقريبًا [1] ، ومن أمثلتِها:

1 -قال: «وقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] فيقول: عرِّفنا، وأهلُ الحجازِ يقولونَ: هَدَيتُهُ الطريقَ؛ أي: عَرَّفْتُهُ، وكذَلِكَ: هَدَيتُهُ البيتَ؛ في لُغتِهم. وغَيرهم يُلحِقُ فيه: إلى» [2] .

2 -وقال: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} [البقرة: 255] ؛ لأنه من آدَهُ يَؤُودُهُ أَوْدًا، وتفسيرُه: لا يُثْقِلُهُ» [3] .

3 -وقال: «قال: {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ} [عبس: 20] ، يقولُ: الطريقَ هدَاه؛ أي: هداهُ الطريقَ» [4] .

ويلاحظ هاهنا أنه لم يتعدَّ المدلولَ اللُّغويَّ إلى المدلولِ السِّياقيِّ، فلم يُبَيِّنِ الطَّريقَ المرادَ بالآيةِ.

أمَّا استشهادُه لتفسيرِ الألفاظِ فإنه كان قليلًا جدًا، ومن ذلك:

1 -قال: « {سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا} [البقرة: 32] ، فنصبَ {سُبْحَانَكَ} ؛ لأنه أرادَ: نُسَبِّحُكَ، جعلَه بدلًا منَ اللفظِ بالفعلِ؛ كأنَّه قالَ: نُسَبِّحُكَ بِسُبْحَانَكَ، ولكنَّ سبحانَ مصدرٌ لا ينصرفُ.

وسبحانَ في التَّفسيرِ: براءةٌ وتنْزيهٌ، قالَ الشَّاعرُ [5] :

(1) قد يكونُ قلَّلَ منها في كتابِه هذا، لتأليفه في غريب القرآن، واللهُ أعلمُ.

(2) معاني القرآن (1:16) .

(3) معاني القرآن (1:196) .

(4) معاني القرآن (2:567) . وينظر: (1:57، 58، 104، 109، 111، 119، 279، 310، 313) ، (2:402، 424، 514، 524، 582، 584، 586، 589، 590) ، وغيرها.

(5) البيت للأعشى، وهو في ديوانه، تحقيق: حنا نصر (ص:181) ، وهو في أبيات يمدح بها عامر بن الطفيل، ويهجو علقمة بن عُلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت