فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 714

عليكم فَتَعْنَتُونَ. وأصلُ العنتِ في اللغةِ مِنْ قولِهم: عَنِتَ البَعِيرُ: إذا حَدَثَ في رجلِه كَسْرٌ بعد جَبْرٍ لا يمكنه معه تصريفُها، ويقالُ: أَكَمَةٌ عَنُوتٌ: إذا كانَ لا يمكنُ أن يُجَازيَهَا [1] إلاَّ بمشقةٍ عنيفةٍ» [2] .

2 -وفي قوله تعالى: {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} [المائدة: 12] ، قال: «النقيبُ في اللغةِ كالأميرِ والكفيلِ، ونحنُ نبينُ حقيقتَه واشتقاقَه إنْ شاءَ اللهُ.

يقالُ: نَقَبَ الرَّجلُ على القوم يَنْقُبُ: إذا صارَ نَقِيبًا عليهم، وما كانَ نقِيبًا، ولقد نَقُبَ، وصناعته: النَّقَابَةُ، وكذلكَ: عَرَفَ عليهم: إذا صارَ عَرِيفًا، ولقد عَرُفَ. ويقالُ لأَوَّلِ ما يبدو من الجَرَبِ [3] : النُّقْبَةُ، ويُجمعُ: النُّقُبُ، قال الشاعر [4] :

مُتَبَذِّلًا تَبْدُو مَحَاسِنُهُ ... يَضَعُ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ

والنُّقْبَةُ، وجمعُها نُقُبٌ: سراويلُ تلبسُها المرأةُ بلا رجلين.

ويقالُ: فلانَةٌ حسنَةُ النُّقْبَةِ والنِّقَابِ. ويقال: في فلانٍ مَنَاقِبُ جميلةٌ، وهو حسنُ النَّقِيبَةِ؛ أي: حسنُ الخَلِيقَةِ.

ويقالُ: كَلْبٌ نَقِيبٌ: وهو أنْ تُنْقَبَ حَنْجَرَةُ الكلبِ لئلاَّ يطرقهم ضيفٌ بسماعِ نُبَاحِ الكلابِ.

(1) أي: يجوزها ويمُرُّ بها.

(2) معاني القرآن وإعرابه (1:294 - 295) .

(3) الجرب: بثرٌ يعلو أبدان الناس والإبل. ينظر: تاج العروس، مادة (جرب) .

(4) هو دريد بن الصُّمَّة، وهو في ديوانه، تحقيق: عمر عبد الرسول (ص:44) .

والبيت قاله في الخنساء: الشاعرة المعروفة، وكانت تَهْنَأُ إبلًا جربى؛ أي: تطليها بالقطران، فَنَضَتْ عنها ثيابها لتغتسل، فرآها، فقال قصيدته التي أولها:

حَيُّوا تمَاضِرَ وارْبَعُوا صَحْبي ... وَقِفُوا إنَّ وُقُوفَكُمْ حَسْبِي

قال أبو علي القالي: «والنُّقْبُ: القِطعُ المتفرِّقة من الجرب في جلد البعير، ويقال: النُّقَبُ، أيضًا بفتح القاف، والواحدة: نُقبة» . ينظر: الأمالي، لأبي علي القالي (2:161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت