وَطِئْنَا أَرْضَهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى ... تَرَكْنَاهُمْ أَذَلَّ مِنَ الصِّرَاطِ» [1]
3 -وقال: {الْمُفْلِحُونَ} : كلُّ منْ أصابَ شيئًا فهو مُفلحٌ، ومصدره: الفلاحُ، وهو البقاء، وكلُّ خيرٍ. قال لبيد بن ربيعة [2] :
نَحُلُّ بِلادًا كُلُّها حُلَّ قَبْلَنَا ... وَنَرْجُو الفَلاَحَ بَعْدَ عَادٍ وَحِمْيَرِ
الفَلاَحُ؛ أي: البقاء. وقال عَبيدُ بن الأبرص [3] :
أَفْلِحْ بِمَا شِئْتَ، فَقَدْ يُدْرَكُ بِالضَّـ ... ـعْفِ، وَقْدْ يُخْدَعُ الأَرِيبُ
والفَلاَحُ في موضعٍ آخرَ: السَّحُورُ أيضًا.
وفي الأذان: حيَّ على الفلاَحِ، وحيَّ على الفَلَحِ جميعًا.
والفلاَّحُ: الأكَّارُ، وإنما اشتُقَّ من: يَفْلَحُ الأرضَ؛ أي: يَشُقُّها ويُثِيرُها.
ومن ذلك قولهم: إنَّ الحَدِيدَ بِالْحَدِيدِ يُفْلَحُ [4] ؛ أي: يُفلَقُ.
والفلاَّح: هو المُكَاري، في قول ابن أحمر [5] أيضًا [6] :
لَهَا رِطْلٌ تَكِيلُ الزَّيتَ فِيهِ ... وَفَلاَّحٌ يَسُوقُ لَهَا حِمَارًا
(1) مجاز القرآن (1:24 - 25) .
(2) البيت في ديوان، شرح الطوسي (ص:103) .
(3) عَبِيدُ بن الأبرص بن حَنْتَم، من شعراء الجاهلية، والمعمَّرين، كان سيدًا وفارسًا من فرسان بني أسد. ينظر: الشعر والشعراء (1:267 - 269) ، ومعجم الشعراء (155 - 156) .
والبيت في ديوانه، ط: دار بيروت (ص:26) .
(4) هذا المثل يُضربُ في الشيء الشديد يستعان به على ما يشاكله. ينظر: مجمع الأمثال، للميداني، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم (1:16) .
(5) عمرو بن أحمر الباهلي، شاعر مخضرم، أدرك الإسلام وأسلم، وغَزَى الرومَ، فأصيبت إحدى عينيه، توفي زمن عثمان. ينظر: الشعر والشعراء (1:356 - 359) ، ومعجم الشعراء (ص:173) .
(6) البيت في ديوان ابن الأحمر (ص:75) ، ينظر: المعجم المفصَّل (3:82) .