ثالثًا: أن يفسر ألفاظًا قرآنية دون ذكر الآيات:
لقدْ كانَ عددُ الألفاظِ المفسَّرَةِ على هذه الصورةِ كثيرًا [1] ، حيثُ يذكرُ اللفظَ ومعناهُ في لغةِ العربِ، دونَ الإشارةِ إلى كونِه في التَّنْزيلِ أو ذكرِ آيةٍ وردَ فيها كما هي عادتُه في الأمثلةِ السَّابقةِ.
ومن أمثلة ذلك:
1 -قال: «اللُّجَّةُ: لُجَّةُ البحرِ، وهو مُعظمُ مائِهِ، والجمعُ: لُجٌّ ولُجَجٌ ... والْتَجَّ البحر: إذا اضطربتْ أمواجُه» [2] .
وقد ورد في القرآن قوله تعالى: {حَسِبَتْهُ لُجَّةً} [النمل: 44] ، وقوله: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} [النور: 40] .
2 -وقال: «ويقالُ: في أمرِهِ دَخَلٌ؛ أي: فسادٌ؛ دَخِلَ أمرُهُ يَدْخَلُ دَخَلًا: إذا فسد» [3] .
وقد ورد في القرآنِ قوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 92] ، وقوله: {وَلاَ تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 94] .
رابعًا: توجيه القراءات:
كانتِ القراءاتُ التي وجَّهَها ابنُ دريدٍ (ت:321) قليلةً [4] ، وكانَ بعضُها لا
(1) بلغت هذه الألفاظ في الجزء الأول قرابة (240) لفظةً؛ منها: أجاج (ص:54) ، بكة (ص:75) ، الخصاصة (ص:105) ، الرميم (ص:126) ، هيت لك (ص:215) ، ثاقب (ص:260) ، حاصب (ص279) ، أحقابًا (ص:282) ، قربان (ص:325) ، عبس (ص:337) ، وغيرها.
(2) جمهرة اللغة (1:494) .
(3) جمهرة اللغة (1:580) .
(4) بلغت الألفاظ التي وجهها في الجزء الأول قرابة (15) لفظًا؛ منها: سدًّا (ص:111) ، سَمِّ الخياط (ص:135) ، ضنين (ص:184) ، إدبار النجوم (ص:296) ، لا يكذبونك (ص:305) ، كبره (ص:327) ، الجمل (ص:491) .