ومن أمثلة ذلك:
* قال: «وقوله عزّ وجل: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20] ؛ أي: ناقصٍ، واللهُ أعلمُ» [1] .
* وقال: «الدَّرْكُ: المنْزلةُ، وكذا جاءَ في التَّنْزيلِ: {فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] ، فالنَّارُ دَرَكَاتٌ، والجنةُ درجاتٌ، واللهُ أعلمُ بكتابِه» [2] .
الثاني: كثرةُ نَسْبِهِ التَّفسيرَ لغيرِه:
لقدْ كانَ ابنُ دريدٍ (ت:321) ـ على سَعَةِ اطِّلاعِهِ على معاني الألفاظِ في لغةِ العربِ ـ مُكثرًا في نسبِ التَّفسيرِ لغيره على سبيل الإبهامِ في المفسِّرِ، مما يُشعِرُ بتهيُّبه من التَّفسيرِ، ولذا يوردُ مثلَ عبارةِ: «وكذا فُسِّرَ في التَّنْزيلِ» [1] وما شابهها، ولا ينسبُ التَّفسيرَ إلى نفسِه.
ومن أمثلةِ ذلكَ:
* قال: «والصُّدْفَانِ: جانبا الشِّعْبِ من الجَبَلِ، وكذا فُسِّرَ في التَّنْزيلِ» [2] .
* وقال: «والفرشُ من الإبلِ: صغارُها التي لا يُحْمَلُ عليها، والواحدُ والجمعُ فيه سواءٌ، وكذا فُسِّرَ في التَّنْزيلِ في قوله جلَّ وعزَّ: {حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] ، والله أعلم» [3] .
كما تجده ينسبُ إلى أبي عبيدة (ت:210) كثيرًا من تفسيرِ ألفاظِ القرآنِ، إلاَّ أنه يُشعرُك في بعض ما ينقله عنه عدم الرضا بتفسيرِه، ويصرحُ لك حينًا بعدم قبوله، ومن ذلك:
(1) جمهرة اللغة (1:289) .
(2) جمهرة اللغة (2:637) .
(3) ينظر: (1:79، 81، 84) ، (2:628، 654، 655، 782، 784) .
(4) جمهرة اللغة (2:655) .
(5) جمهرة اللغة (2:729) .