فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 714

كما تُورِدُ هذه الكتبُ القراءاتِ القرآنيةَ: شاذَّها ومتواترَها، وتوجِّه كلَّ قراءةٍ مع نسبها إلى من قرأ بها [1] ، ومن ذلك:

في قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] ، قال الحربي (ت:285) : «أخبرني أبو عمر [2] ، عن الكسائيِّ: قرأ ابن عباس: حَضَبُ [3] ، وقرأ عليُّ: حَطَبُ [4] ، والقراءُ حَصَبُ، ويقال: حَصَبُ جهنَّمَ وحَضَبُ.

والحَضَبُ والحَصَبُ: ما حُصِبت به النارُ.

وأخبرنا سلمةُ [5] عن الفراء [6] : الحَضَبُ: كلُّ ما هَيَّجْتَ به النَّارَ، وأوقدتَّها به، فهو حَضَبٌ» [7] .

وكانَ النَّقلُ عن اللُّغويِّين ظاهرًا في هذه الكتبِ، كما نقلُوا عن السَّلفِ تفسيراتهم، وكان أكثرَهم اهتمامًا بنقلِ تفسيرِ السَّلفِ وإسنادِها إليهم إبراهيمُ

= 521)، (1075، 1110، 1120) ، وغيرها.

(1) ينظر أمثلةً لذلك في: غريب الحديث، لأبي عبيد: (2:218 - 220) ، (5:179، 519، 528) ، وغريب الحديث للحربي: (1:25، 86 - 88، 232 - 233) ، (2:351) ، (3:1194) ، وغيرهما.

(2) هو حفص بن عمر بن صهيب، أبو عمر الدوري، النحوي، أحد راويَي قراءة الكسائي، إمام الناس في القراءة، ثقة، ثبتٌ، وهو أول من جمع القراءات، توفي سنة (246) . ينظر: تهذيب الكمال (2:227 - 228) ، وغاية النهاية (1:255 - 257) .

(3) ينظر: مختصر في شواذ القرآن (ص:93) ، فقد نسبها إلى ابن عباس واليماني، وكذا نسبها ابن عطية في تفسيره، ط: قطر (10:209 - 210) إلى ابن عباس.

(4) ينظر: مختصر في شواذ القرآن (ص:93) ، فقد نسبها إلى علي وعائشة وابن الزبير، وزاد ابن عطية في تفسيره، ط: قطر (10:209) أبيَّ بن كعب.

(5) سلمة بن عاصم، الكوفي، روى كتب الفرَّاء، توفي بعد السبعين ومائتين. ينظر: إنباه الرواة (2:56 - 58) ، وغاية النهاية (1:311) .

(6) ينظر قوله في معاني القرآن (2:212) .

(7) غريب الحديث، للحربي (2:467 - 468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت