فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 714

الفصل الأول

أثرُ التَّفسيرِ اللُّغويِّ في اختلافِ المفسرينَ

نشأ الخلافُ في التَّفسيرِ نتيجةً للاجتهادِ فيه، وقد يكونُ الخلافُ بسببِ الاختلافِ في اعتمادِ المصدرِ، فهذا يفسِّرُ معتمدًا على حديثٍ نبويٍّ، وذاك يفسِّر معتمدًا على اللُّغةِ. كما قدْ يحدثُ الخلافُ في الاعتمادِ على المصدرِ الواحدِ، وأكثرُ ما يقعُ ذلك في مصدرِ اللُّغةِ، وذلك راجعٌ إلى الاحتمالِ اللُّغويِّ الذي يَرِدُ على النَّصِّ القرآنِيِّ.

وسأبيِّنُ هنا الخلافَ الذي نشأ في التَّفسيرِ اللُّغويِّ بسببِ اختلافِ دلالةِ اللَّفظِ في اللُّغةِ. وقدْ ظهرَ لي من خلالِ الاستقراءِ ما يأتي:

أولًا: الاختلافُ بسببِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في اللَّفظِ.

ثانيًا: الاختلافُ بسببِ التَّضادِّ في دلالةِ اللَّفظِ.

ثالثًا: الاختلافُ بسببِ مخالفةِ المعنى الأشهرِ في اللَّفظِ.

رابعًا: الاختلافُ بسببِ أصلِ اللَّفظِ واشتقاقِهِ.

خامسًا: الاختلافُ بسببِ النظرِ إلى المعنى القريبِ المتبادرِ للذهنِ والمعنى البعيدِ لِلَّفظِ.

وهناكَ اختلافٌ بسببِ الاختلافِ في القراءةِ، ولم أَرَهُ يدخلُ في هذا البابِ، وإن كانَ يعتمدُ على الدلالةِ اللُّغويَّةِ؛ لأنَّ هذا الاختلافَ واقعٌ في لفظينِ: لكلِّ لَفْظٍ منهما معنى يغايرُ المعنى الآخرَ، بخلافِ ما أنا بصددِهِ هنا، إذ للَّفْظِ الواحدِ أكثرُ من معنًى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت