وقال به منَ اللُّغويِّين: الفَرَّاءُ (ت:207) [1] ، وابنُ قُتَيْبَةَ (ت:276) [2] ، والزَّجَّاجُ (ت:311) [3] .
وإذا تأملتَ هذه الأقوالَ، وجدتَ أنَّ القولَ الأوَّلَ هو القريبُ المتبادرُ للذِّهنِ، بخلافِه القولُ الثَّاني الذي هو أبعدُ منه، إذ لا يتبادرُ إلى الذهنِ إرادته، وكلا القولينِ محتملٌ في الآيةِ [4] ، والله أعلم.
3 -اختلفَ المفسِّرونَ في لفظ «حَمَّالَةَ الحَطَبِ» مِنْ قولِه تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] على قولين:
القولُ الأوَّلُ: حَمَّالَةَ الحَطَبِ: تحملُ الشَّوكَ، وتلقيه في طريقِ الرَّسولِ صلّى الله عليه وسلّم.
وهذا قولُ ابنِ عَبَّاسٍ (ت:68) [5] ، ومجاهدَ (ت:104) [6] ، والضَّحَّاكِ (ت:105) [7] ، والحَسَنِ (ت:110) [8] ، وابنِ زيدٍ (ت:182) [9] ، وعَطِيَّةَ العَوفِيِّ الجَدَلِيِّ (ت:111) [10] ، واختارَه الطَّبَرِيُّ (ت:310) [11] .
= فكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يفِ بعهده أنه دَنِسُ الثياب، وإذا وفى وأصلح قالوا: مطهر الثياب».
(1) معاني القرآن (3:200) .
(2) تأويل مشكل القرآن (ص:142) ، وتفسير غريب القرآن (ص:495) .
(3) معاني القرآن وإعرابه (5:245) .
(4) ينظر في صحةِ احتمال القولين لمعنى الآية ـ مثلًا ـ: أحكام القرآن، لابن العربي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم (4:1887) ، والتحرير والتنوير (29:297) .
(5) تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:338) .
(6) الدر المنثور (8:667) .
(7) تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:339) .
(8) نسبه إليه هود بن محكم في تفسيره، وهو مختصر لتفسير يحيى بن سلام (4:542) .
(9) تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:339) .
(10) تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:339) .
(11) تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:339) .