فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 714

ومادةُ: (مَعَنَ) تحتملُ هذا المعنى الذي ذكراه، وقد وردَ أنَّ المَعْنَ: القليلُ من المالِ والكثيرُ من المالِ، ومنه قولهم: أمعنَ الرجلُ: إذا كَثُرَ مالُه، وأمعنَ: إذا قلَّ مالُه، وهو من الأضدادِ.

وقد ذُكِرَ أنَّ الماعونَ: الزكاةُ، وهي ترجعُ إلى معنى المالِ، وإن لم تكن نصًّا فيه [1] ، والله أعلم.

6 -وعنِ الحسنِ (ت:110) ، قال: «كُنَّا لا ندري ما الأرائكُ؟ حتى لَقِينَا رجلًا من أهلِ اليمنِ، فأخبرنا أنَّ الأريكةَ عندهم: الحجلةُ فيها السريرُ» [2] .

وكذا جاء في معاجم اللغة: والأريكةُ: سريرٌ في حجلةٍ، والجمعُ: أرِيكٌ وأرَائِكُ، وفي التَّنْزِيل: {عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس: 56] ، قال المفسِّرون: الأرائكُ: السُّرُرُ في الحِجَالِ» [3] .

7 -وعن الضَّحَّاكِ (ت:105) في قوله تعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] قال: «سُتُورَهُ، أهلُ اليمنِ يُسمُّونَ السِّتْرَ: المِعْذَارَ» [4] .

وقد نقلَ هذا المعنى بعضُ أهلِ اللُّغةِ، قالَ ابنُ دريدٍ (ت:321) : «وفسَّرَ قومٌ قولَه جلَّ ثناؤه: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] قالوا: السِّتر، لغةٌ أَزْدِيةٌ، الواحدُ: مِعْذَارٌ.

قال الشاعرُ [5] :

(1) ينظر: مادة (معن) في لسان العرب، وتاج العروس.

(2) فضائل القرآن، لأبي عبيد (ص:205) ، وينظر تفسير الطبري، ط: الحلبي (23:20 - 21) . والحجلة: «موضع يزين بالثياب والستور للعروس» القاموس المحيط: مادة (حجل) .

(3) ينظر مادة (أر ك) في تهذيب اللغة (10:354) ، ومجمل اللغة (1:92 - 93) ، والصحاح، ولسان العرب، وتاج العروس.

(4) فضائل القرآن لأبي عبيد (ص:205) .

(5) لم أجد هذا البيت في غير الجمهرة، ولم يُشِرْ محقق الجمهرة إليه، مما يدلُّ على أنه لم يجده في غير الجمهرة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت