فذكر"اسم"زيادة ، وإنما أراد: ثم السلام عليكما.
وقد استدل علماؤنا بقول لبيد هذا على أن الاسم هو المسمى. وسيأتي الكلام فيه في هذا الباب وغيره ، إن شاء الله تعالى.
الحادية عشرة- اختلف في معنى زيادة"اسم"؛ فقال قطرب: زيدت لإجلال ذكره تعالى وتعظيمه. وقال الأخفش: زيدت ليخرج بذكرها من حكم القسم إلى قصد التبرك ؛ لأن أصل الكلام: بالله.
الثانية عشرة- واختلفوا أيضا في معنى دخول الباء عليه ، هل دخلت على معنى الأمر ؟ والتقدير: ابدأ بسم الله. أو على معنى الخبر ؟ والتقدير: ابتدأت بسم الله ؛ قولان: الأول للفراء ، والثاني للزجاج. فـ"بسم الله"في موضع رفع خبر الابتداء: وقيل: الخبر محذوف ؛ أي ابتدائي مستقر أو ثابت باسم الله ؛ فإذا أظهرته كان"بسم الله"في موضع نصب بثابت أو مستقر ، وكان بمنزلة قولك: زيد في الدار وفي التنزيل {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي} [النمل: 40] فـ"عنده"في وضع نصب ؛ روي هذا عن نحاة أهل البصرة. وقيل: التقدير ابتدائي ببسم الله موجود أو ثابت ، فـ"بسم"في موضع نصب بالمصدر الذي هو ابتدائي.
الثالثة عشرة- {بِسْمِ اللَّهِ} ، تكتب بغير ألف استغناء عنها بباء الإلصاق في اللفظ والخط لكثرة الاستعمال ؛ بخلاف قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] فإنها لم تحذف لقلة الاستعمال. واختلفوا فيحذفها مع الرحمن والقاهر ؛ فقال الكسائي وسعيد الأخفش: تحذف الألف. وقال يحيى بن وثاب: لا تحذف إلا مع {بِسْمِ اللَّهِ} فقط ، لأن الاستعمال إنما كثر فيه.
الرابعة عشرة- واختلف في تخصيص باء الجر بالكسر على ثلاثة معان ؛ فقيل: ليناسب لفظها عملها. وقيل: لما كانت الباء لا تدخل إلا على الأسماء خصت بالخفض