فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 7446

والنجل الماء الذي يخرج من النز. واستنجلت الأرض ، وبها نجال إذا خرج منها الماء ، فسمي الإنجيل به ؛ لأن الله تعالى أخرج به دارسا من الحق عافيا. وقيل: هو من النجل في العين"بالتحريك"وهو سعتها ؛ وطعنة نجلاء ، أي واسعة ؛ قال:

ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء

فسمي الإنجيل بذلك ؛ لأنه أصل أخرجه لهم ووسعه عليهم ونورا وضياء. وقيل: التناجل التنازع ؛ وسمي إنجيلا لتنازع الناس فيه. وحكى شمر عن بعضهم: الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور. وقيل: نَجَل عمل وصنع ؛ قال:

وأنجل في ذاك الصنيع كما نجل

أي أعمل وأصنع. وقيل: التوراة والإنجيل من اللغة السريانية. وقيل: الإنجيل بالسريانية إنكليون ؛ حكاه الثعلبي. قال الجوهري: الإنجيل كتاب عيسى عليه السلام يذكر ويؤنث ؛ فمن أنث أراد الصحيفة ، ومن ذكر أراد الكتاب. قال غيره: وقد يسمى القرآن إنجيلا أيضا ؛ كما روي في قصة مناجاة موسى عليه السلام أنه قال:"يا رب أرى في الألواح أقواما أناجيلهم في صدورهم فاجعلهم أمتي". فقال الله تعالى له:"تلك أمة أحمد"صلى الله عليه وسلم ، وإنما أراد بالأناجيل القرآن. وقرأ الحسن:"والأنجيل"بفتح الهمزة ، والباقون بالكسر مثل الإكليل ، لغتان. ويحتمل أن سمع أن يكون مما عربته العرب من الأسماء الأعجمية ، ولا مثال له في كلامها.

قوله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} يعني القرآن {هُدىً لِلنَّاسِ} قال ابن فورك: التقدير هدى للناس المتقين ؛ دليله في البقرة {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] فرد هذا العام إلى ذلك الخاص. و {هُدىً} في موضع نصب على الحال. و {الْفُرْقَانَ} القرآن. وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت