فهرس الكتاب
الثانية: -قوله تعالى: {مِنَ النِّسَاءِ} بدأ بهن لكثرة تشوف النفوس إليهن ؛ لأنهن حبائل الشيطان وفتنة الرجال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء"أخرجه البخاري ومسلم. ففتنة النساء أشد من جميع الأشياء. ويقال: في النساء فتنتان ، وفي الأولاد فتنة واحدة. فأما اللتان في النساء فإحداهما أن تؤدي إلى قطع الرحم ؛ لأن المرأة تأمر زوجها بقطعه عن الأمهات والأخوات. والثانية يبتلى بجمع المال من الحلال والحرام. وأما البنون فإن الفتنة فيهم واحدة وهو ما ابتلي بجمع المال لأجلهم. وروى عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتاب". حذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن في إسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجال ، وليس في ذلك تحصين لهن ولا ستر ؛ لأنهن قد يشرفن على الرجال فتحدث الفتنة والبلاء ، ولأنهن قد خلقن من الرجل ؛ فهمتها في الرجل والرجل خلق فيه الشهوة وجعلت سكنا له ؛ فغير مأمون كل واحد منهما على صاحبه. وفي تعلمهن الكتاب هذا المعنى من الفتنة وأشد. وفي كتاب الشهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أعروا النساء يلزمن الحجال". فعلى الإنسان إذا لم يصبر في هذه الأزمان أن يبحث عن ذات الدين ليسلم له الدين ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"عليك بذات الدين تربت يداك"أخرجه مسلم عن أبي هريرة. وفي سنن ابن ماجة عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل".
الثالثة: -قوله تعالى: {وَالْبَنِينَ} "عطف على ما قبله. وواحد من البنين ابن. قال الله تعالى مخبرا عن نوح: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} وتقول في التصغير"بني"كما قال لقمان. وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأشعث بن قيس:"هل لك من ابنة حمزة من