فهرس الكتاب
ولد"؟ قال: نعم ، لي منها غلام ولوددت أن لي به جفنة من طعام أطعمها من بقي من بني جبلة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لئن قلت بذلك إنهم لثمرة القلوب وقرة الأعين وإنهم مع ذلك لمجبنة مبخلة محزنة"."
قوله تعالى: {وَالْقَنَاطِيرِ} "القناطير جمع قنطار ، كما قال تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} " [النساء: 20] وهو العقدة الكبيرة من المال ، وقيل: هو اسم للمعيار الذي يوزن به ؛ كما هو الرطل والربع. ويقال لما بلغ ذلك الوزن: هذا قنطار ، أي يعدل القنطار. والعرب تقول: قنطر الرجل إذا بلغ ماله أن يوزن بالقنطار. وقال الزجاج: القنطار مأخوذ من عقد الشيء وإحكامه ؛ تقول العرب: قنطرت الشيء إذا أحكمته ؛ ومنه سميت القنطرة لإحكامها. قال طرفة:
كقنطرة الرومي أقسم ربها ... لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
والقنطرة المعقودة ؛ فكأن القنطار عقد مال. واختلف العلماء في تحرير حده كم هو على أقوال عديدة ؛ فروى أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية"؛ وقال بذلك معاذ بن جبل وعبدالله بن عمر وأبو هريرة وجماعة من العلماء. قال ابن عطية: وهو أصح الأقوال ، لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية. وقيل: اثنا عشر ألف أوقية ؛ أسنده البستي في مسنده الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"القنطار اثنا عشر ألف أوقية الأوقية خير مما بين السماء والأرض". وقال بهذا القول أبو هريرة أيضا. وفي مسند أبي محمد الدارمي عن أبي سعيد الخدري قال:"من قرأ في ليلة عشر آيات كتب من الذاكرين ، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر"قيل: