فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 7446

آخر:

إني إذا ما حدث ألما ... أقول يا اللهم يا اللهما

قالوا: فلو كان الميم عوضا من حرف النداء لما اجتمعا. قال الزجاج: وهذا شاذ ولا يعرف قائله ، ولا يترك له ما كان في كتاب الله وفي جميع ديوان العرب ؛ وقد ورد مثله في قوله:

هما نفثا في فيّ من فمويهما ... على النابح العاوي أشد رجام

قال الكوفيون: وإنما تزاد الميم مخففة في فم وابنم ، وأما ميم مشددة فلا تزاد. وقال بعض النحويين: ما قاله الكوفيون خطأ ؛ لأنه لو كان كما قالوا كان يجب أن يقال:"اللهم"ويقتصر عليه لأنه معه دعاء. وأيضا فقد تقول: أنت اللهم الرزاق. فلو كان كما ادعوا لكنت قد فصلت بجملتين بين الابتداء والخبر. قال النضر بن شميل: من قال اللهم فقد دعا الله تعالى بجميع أسمائه كلها وقال الحسن: اللهم تجمع الدعاء.

قوله تعالى: {مَالِكَ الْمُلْكِ} قال قتادة: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله عز وجل أن يعطي أمته ملك فارس فأنزل الله هذه الآية. وقال مقاتل: سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الله له ملك فارس والروم في أمته ؛ فعلمه الله تعالى بأن يدعو بهذا الدعاء. وقد تقدم معناه. و"مالك"منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان ؛ ومثله قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [الزمر: 46] ولا يجوز عنده أن يوصف اللهم لأنه قد ضمت إليه الميم. وخالفه محمد بن يزيد وإبراهيم بن السري الزجاج فقالا:"مالك"في الإعراب صفة لاسم الله تعالى ، وكذلك {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} . قال أبو علي ؛ هو مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت