فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 7446

"يوم"منصوب متصل بقوله: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ تَجِدُ} . وقيل: هو متصل بقوله: {وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ يَوْمَ تَجِدُ} . وقيل: هو متصل بقوله: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَوْمَ تَجِدُ} ويجوز أن يكون منقطعا على إضمار اذكر ؛ ومثله قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ. يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ} [إبراهيم: 47 ، 48] . و"محضرا"حال من الضمير المحذوف من صلة"ما"تقديره يوم تجد كل نفس ما عملته من خير محضرا. هذا على أن يكون"تجد"من وجدان الضالة. و"ما"من قوله {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ} عطف على"ما"الأولى. و"تود"في موضع الحال من"ما"الثانية. وإن جعلت"تجد"بمعنى تعلم كان"محضرا"المفعول الثاني ، وكذلك تكون"تود"في موضع المفعول الثاني ؛ تقديره يوم تجد كل نفس جزاء ما عملت محضرا. ويجوز أن تكون"ما"الثانية رفعا بالابتداء ، و"تود"في موضع رفع على أنه خبر الابتداء ، ولا يصح أن تكون"ما"بمعنى الجزاء ؛ لأن"تود"مرفوع ، ولو كان ماضيا لجاز أن يكون جزاء ، وكان يكون معنى الكلام: وما عملت من سوء ودت لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ؛ أي كما بين المشرق والمغرب. ولا يكون المستقبل إذا جعلت"ما"للشرط إلا مجزوما ؛ إلا أن تحمله على تقدير حذف الفاء ، على تقدير: وما عملت من سوء فهي تود. أبو علي: هو قياس قول الفراء عندي ؛ لأنه قال في قوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] : إنه على حذف الفاء. والأمد: الغاية ، وجمعه آماد. ويقال: استولى على الأمد ، أي غلب سابقا. قال النابغة:

إلا لمثلك أو من أنت سابقه ... سبق الجواد إذا استولى على الأمد

والأمد: الغضب. يقال: أمِد أمَدا ، إذا غضب غضبا.

الآية: 31 {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

الحب: المحبة ، وكذلك الحب بالكسر. والحب أيضا الحبيب ؛ مثل الخِدن والخَدين ؛ يقال أحبه فهو محب ، وحبه يحبه"بالكسر"فهو محبوب. قال الجوهري: وهذا شاذ ؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت