فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 7446

لا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر. قال أبو الفتح: والأصل فيه حَبُب كظرف ، فأسكنت الباء وأدغمت في الثانية. قال ابن الدهان سعيد: في حَبّ لغتان: حَبّ وأحَبّ ، وأصل"حب"في هذا البناء حَبُب كظرف ؛ يدل على ذلك قولهم: حَبُبْت ، وأكثر ما ورد فعيل من فعل. قال أبو الفتح: والدلالة على أحب قوله تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] بضم الياء. و {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] و"حَبّ"يرد على فعل لقولهم حبيب. وعلى فعل كقولهم محبوب: ولم يرد اسم الفاعل من حب المتعدي ، فلا يقال: أنا حاب. ولم يرد اسم المفعول من أفعل إلا قليلا ؛ كقوله:

مني بمنزلة المحب المكرم

وحكى أبو زيد: حببته أحبه. وأنشد:

فوالله لولا تمره ما حببته ... ولا كان أدنى من عويف وهاشم

وأنشد:

لعمرك إنني وطلاب مصر ... لكالمزداد مما حب بعدا

وحكى الأصمعي فتح حرف المضارعة مع الياء وحدها. والحب الخابية ، فارسي معرب ، والجمع حِباب وحِبَبَة ؛ حكاه الجوهري. والآية نزلت في وفد نجران إذ زعموا أن ما ادعوه في عيسى حب لله عز وجل ؛ قاله محمد بن جعفر بن الزبير. وقال الحسن وابن جريج: نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا: نحن الذين نحب ربنا. وروي أن المسلمين قالوا: يا رسول الله ، والله إنا لنحب ربنا ؛ فأنزل الله عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} . قال ابن عرفة: المحبة عند العرب إرادة الشيء على قصد له. وقال الأزهري: محبة العبد لله ورسوله طاعته لهما واتباعه أمرهما ؛ قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} . ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران ؛ قال الله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] أي لا يغفر لهم. وقال سهل بن عبدالله: علامة حب الله حب القرآن ، وعلامة حب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت