فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 7446

القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة ؛ وعلامة حب الله وحب القرآن وحب النبي وحب السنة حب الآخرة ، وعلامة حب الآخرة أن يحب نفسه ، وعلامة حب نفسه أن يبغض الدنيا ، وعلامة بغض الدنيا ألا يأخذ منها إلا الزاد والبلغة. وروى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} قال:"على البر والتقوى والتواضع وذلة النفس"خرجه أبو عبدالله الترمذي. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أراد أن يحبه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانة وألا يؤذي جاره". وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء - قال - ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلانا فأبغضوه - قال - فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض". وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر سورة"مريم"إن شاء الله تعالى. وقرأ أبو رجاء العطاردي {فَاتَّبِعُونِي} بفتح الباء ، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} عطف على"يحببكم". وروى محبوب عن أبي عمرو بن العلاء أنه أدغم الراء من"يغفر"في اللام من"لكم". قال النحاس: لا يجيز الخليل وسيبويه إدغام الراء في اللام ، وأبو عمرو أجل من أن يغلط في مثل هذا ، ولعله كان يخفي الحركة كما يفعل في أشياء كثيرة.

الآية: 32 {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}

قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} يأتي بيانه في"النساء".

{فَإِنْ تَوَلَّوْا} شرط ، إلا أنه ماض لا يعرب. والتقدير فإن تولوا على كفرهم وأعرضوا عن طاعة الله ورسوله" {فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} "أي لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت