فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 7446

فلان ، أفعل من السيادة ؛ ففيه دلالة على جواز تسمية الإنسان سيدا كما يجوز أن يسمى عزيزا أو كريما. وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبني قريظة:"قوموا إلى سيدكم". وفي البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحسن:"إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"وكذلك كان ، فإنه لما قتل علي رضي الله عنه بايعه أكثر من أربعين ألفا وكثير ممن تخلف عن أبيه وممن نكث بيعته ، فبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان ، ثم سار إلى معاوية في أهل الحجاز والعراق وسار إليه معاوية في أهل الشام ؛ فلما تراءى الجمعان بموضع يقال له"مَسْكِن"من أرض السواد بناحية الأنبار كره الحسن القتال لعلمه أن إحدى الطائفتين لا تغلب حتى تهلك أكثر الأخرى فيهلك المسلمون ؛ فسلم الأمر إلى معاوية على شروط شرطها عليه ، منها أن يكون الأمر له من بعد معاوية ، فالتزم كل ذلك معاوية فصدق قوله عليه السلام:"إن ابني هذا سيد"ولا أسود ممن سوده الله تعالى ورسوله. قال قتادة في قوله تعالى"وسيدا"قال: في العلم والعبادة. ابن جبير والضحاك: في العلم والتقى. مجاهد: السيد الكريم. ابن زيد: الذي لا يغلبه الغضب. وقال الزجاج: السيد الذي يفوق أقرانه في كل شيء من الخير. وهذا جامع. وقال الكسائي: السيد من المَعِز المسِن. وفي الحديث"ثني من الضأن خير من السيد المعز". قال:

سواء عليه شاة عام دَنتْ له ... ليذبحها للضيف أم شاة سيد

{وحَصُورًا} أصله من الحصر وهو الحبس. حصرني الشيء وأحصرني إذا حبسني. قال ابن ميادة:

وما هجر ليلى أن تكون تباعدت ... عليك ولا أن أحصرتك شغول

وناقة حصور: ضيقة الإحليل. والحصور الذي لا يأتي النساء كأنه محجم عنهن ؛ كما يقال: رجل حصور وحصير إذا حبس رفده ولم يخرج ما يخرجه الندامى. يقال: شرب القوم فحصر عليهم فلان ، أي بخل ؛ عن أبي عمرو. قال الأخطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت