والكتبة"بضم الكاف": الخرزة ، والجمع كتب. والكتب: الخزر. قال ذو الرمة:
وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مُشَلشِل ضيَّعتْه بينها الكتبُ
والكتاب: هو خط الكاتب حروف المعجم مجموعة أو متفرقة ، وسمي كتابا وإن كان مكتوبا ، كما قال الشاعر:
تؤمِّل رجعة مني وفيها ... كتاب مثل ما لصق الغراء
والكتاب: الفرض والحكم والقدر ، قال الجَعدِي:
يا ابنة عمي كتاب الله أخرجني ... عنكم وهل أمنعنَّ الله ما فعلا
قوله تعالى: {لا رَيْبَ} نفي عام ، ولذلك نصب الريب به. وفي الريب ثلاثة معان:
أحدها: الشك ، قال عبد الله بن الزبعرى:
ليس في الحق يا أميمة ريب ... إنما الريب ما يقول الجهول
وثانيها: التهمة ، قال جميل:
بثينة قالت يا جميل أربتني ... فقلت كلانا يا بثين مريب
وثالثها: الحاجة ، قال:
قضينا من تهامة كل ريب ... وخيبر ثم أجمعنا السيوفا
فكتاب الله تعالى لا شك فيه ولا ارتياب ، والمعنى: أنه في ذاته حق وأنه منزل من عند الله ، وصفة من صفاته ، غير مخلوق ولا محدث ، وإن وقع ريب للكفار. وقيل: هو خبر ومعناه النهي ، أي لا ترتابوا ، وتم الكلام كأنه قال ذلك الكتاب حقا. وتقول: رابني هذا الأمر إذا أدخل عليك شكا وخوفا. وأراب: صار ذا ريبة ، فهو مريب. ورابني أمره. وريب الدهر: صروفه.
قوله تعالى: {فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} فيه ست مسائل: