فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 7446

في الكفار وغيرهم. فأما إذا قدم لغيره طعاما فيه سم فقد رفق به في الحال ؛ إذ لم يجرعه السم بحتا ؛ بل دسه في الحلاوة ، فلا يستبعد أن يقال: قد أنعم عليه ، وإذا ثبت هذا فالنعم ضربان: نعم نفع ونعم دفع ؛ فنعم النفع ما وصل إليهم من فنون اللذات ، ونعم الدفع ما صرف عنهم من أنواع الآفات. فعلى هذا قد أنعم على الكفار نعم الدفع قولا واحدا ؛ وهو ما زوي عنهم من الآلام والأسقام ، ولا خلاف بينهم في أنه لم ينعم عليهم نعمة دينه. والحمد لله.

التاسعة عشرة: قوله تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} استدراك بعد كلام تقدم فيه معنى النفي ؛ لأن معنى ما تقدم ليس لهم في تقلبهم في البلاد كبير الانتفاع ، لكن المتقون لهم الانتفاع الكبير والخلد الدائم. فموضع"لكن"رفع بالابتداء. وقرأ يزيد بن القعقاع"لكن"بتشديد النون.

الموفيه عشرين: قوله تعالى: { نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} نزلا مثل ثوابا عند البصريين ، وعند الكسائي يكون مصدرا. الفراء: هو مفسر. وقرأ الحسن والنخعي {نُزُلًا} بتخفيف الزاي استثقالا لضمتين ، وثقله الباقون. والنزل ما يهيأ للنزيل ، والنزيل الضيف. قال الشاعر:

نزيل القوم أعظمهم حقوقا ... وحق الله في حق النزيل

والجمع الأنزال. وحظ نزيل: مجتمع. والنزل: أيضا الريع ؛ يقال ؛ طعام النزل والنزل.

الحادية والعشرين: قلت: ولعل النزل - والله أعلم - ما جاء في صحيح مسلم من حديث ثوبان مولى وسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الحبر الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هم في الظلمة دون الجسر"قال: فمن أول الناس إجازة ؟ قال:"فقراء المهاجرين"قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال"زيادة كبد النون"قال: فما غذاؤهم على إثرها ؟ فقال:"ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها"قال: فما شرابهم عليه ؟ قال:"من عين فيها تسمى سلسبيلا"وذكر الحديث. قال أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت