فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 7446

ولله أن يقسم بما شاء ويمنع ما شاء ويبيح ما شاء ، فلا يبعد أن يكون قسما. والعرب تقسم بالرحم. ويصح أن تكون الباء مرادة فحذفها كما حذفها في قوله:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها

فجر وإن لم يتقدم باء. قال ابن الدهان أبو محمد سعيد بن مبارك: والكوفي يجيز عطف الظاهر على المجرور ولا يمنع منه. ومنه قوله:

آبك أيه بي أو مصدر ... من حمر الجلة جأب حشور

ومنه:

فاذهب فما بك والأيام من عجب

وقول الآخر:

وما بينها والكعب غوط نفانف

ومنه:

فحسبك والضحاك سيف مهند

وقول الآخر:

وقد رام آفاق السماء فلم يجد ... له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا

وقول الآخر:

ما إن بها والأمور من تلف ... ما حم من أمر غيبه وقعا

وقول الآخر:

أمر على الكتيبة لست أدري ... أحتفي كان فيها أم سواها

فـ"سواها"مجرور الموضع بفي. وعلى هذا حمل بعضهم قوله تعالى: { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } فعطف على الكاف والميم. وقرأ عبدالله بن يزيد {والأرحام} بالرفع على الابتداء ، والخبر مقدر ، تقديره: والأرحام أهل أن توصل. ويحتمل أن يكون إغراء ؛ لأن من العرب من يرفع المغرى. وأنشد الفراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت