فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 7446

عن المكتوبة خارج المسجد جاز له ذلك في المسجد"، روى مسلم عن عبد الله بن مالك ابن بُحَينة قال: أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي والمؤذن يقيم ، فقال:"أتصلي الصبح أربعا"وهذا إنكار منه صلى الله عليه وسلم على الرجل لصلاته ركعتي الفجر في المسجد والإمام يصلي ، ويمكن أن يستدل به أيضا على أن ركعتي الفجر إن وقعت في تلك الحال صحت ، لأنه عليه السلام لم يقطع عليه صلاته مع تمكنه من ذلك ، والله أعلم."

العاشرة- الصلاة أصلها في اللغة الدعاء ، مأخوذة من صلى يصلي إذا دعا ، ومنه قوله عليه السلام:"إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل"أي فليدع. وقال بعض العلماء: إن المراد الصلاة المعروفة ، فيصلي ركعتين وينصرف ، والأول أشهر وعليه من العلماء الأكثر. ولما ولدت أسماء عبد الله بن الزبير أرسلته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه ، أي دعا له. وقال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] أي ادع لهم. وقال الأعشى:

تقول بِنتي وقد قرُبتُ مرتحلا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا

عليكِ مثلَ الذي صليتِ فاغتمضي ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا

وقال الأعشى أيضا:

وقابلها الريح في دِنِّها ... وصلّى على دنها وارتسم

ارتسم الرجل: كبر ودعا ، قال في الصحاح ، وقال قوم: هي مأخوذة من الصلا وهو عرق في وسط الظهر ويفترق عند العجب فيكتنفه ، ومنه أخذ المصلي في سبق الخيل ، لأنه يأتي في الحلبة ورأسه عند صَلْوَي السابق ، فاشتقت الصلاة منه ، إما لأنها جاءت ثانية للإيمان فشبهت بالمصلي من الخيل ، وإما لأن الراكع تثنى صلَواه. والصلاة: مغرز الذنب من الفرس ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت