فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 7446

على أهل الميراث إلا ما حمل القسم". قال أبو عبيد: هو أن يموت الرجل ويدع شيئا إن قسم بين ورثته كان في ذلك ضرر على جميعهم أو على بعضهم. يقول: فلا يقسم ؛ وذلك مثل الجوهرة والحمام والطيلسان وما أشبه ذلك. والتعضية التفريق ؛ يقال: عضيت الشيء إذا فرقته. ومنه قوله تعالى: { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ } . وقال تعالى: { غَيْرَ مُضَارٍّ } فنفى المضارة. وكذلك قال عليه السلام:"لا ضرر ولا ضرار". وأيضا فإن الآية ليس فيها تعرض للقسمة ، وإنما اقتضت الآية وجوب الحظ والنصيب للصغير والكبير قليلا كان أو كثيرا ، ردا على الجاهلية فقال:"للرجال نصيب""وللنساء نصيب" [النساء: 32] وهذا ظاهر جدا. فأما إبراز ذلك النصيب فإنما يؤخذ من دليل آخر ؛ وذلك بأن يقول الوارث: قد وجب لي نصيب بقول الله عز وجل فمكنوني منه ؛ فيقول له شريكه: أما تمكينك على الاختصاص فلا يمكن ؛ لأنه يؤدي إلى ضرر بيني وبينك من إفساد المال ، وتغيير الهيئة ، وتنقيص القيمة ؛ فيقع الترجيح. والأظهر سقوط القسمة فيه يبطل المنفعة وينقص المال مع ما ذكرناه من الدليل. والله الموفق."

قال الفراء: { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } هو كقولك: قسما واجبا ، وحقا لازما ؛ فهو اسم في معنى المصدر فلهذا انتصب. الزجاج: أنتصب على الحال. أي لهؤلاء أنصباء في حال الفرض. الأخفش: أي جعل الله لهم نصيبا. والمفروض: المقدر: الواجب.

8- { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا }

فيه أربع مسائل:

الأولى: بين الله تعالى أن من لم يستحق شيئا إرثا وحضر القسمة ، وكان من الأقارب أو اليتامى والفقراء الذين لا يرثون أن يكرموا ولا يحرموا ، إن كان المال كثيرا ؛ والاعتذار إليهم إن كان عقارا أو قليلا الرضخ. وإن كان عطاء من القليل ففيه أجر عظيم ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت