فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 7446

تلك الزيادة من الشرع تصيرها موضوعة كالوضع الابتدائي من قبل الشرع. هنا اختلافهم والأول أصح ، لأن الشريعة ثبتت بالعربية ، والقرآن نزل بها بلسان عربي مبين ، ولكن للعرب تحكم في الأسماء ، كالدابة وضعت لكل ما يدب ، ثم خصصها العرف بالبهائم ، فكذلك لعرف الشرع تحكم في الأسماء ، والله أعلم.

الثانية عشرة- واختلف في المراد بالصلاة هنا ، فقيل: الفرائض. وقيل: الفرائض والنوافل معا ، وهو الصحيح ، لأن اللفظ عام والمتقي يأتي بهما.

الثالثة عشرة- الصلاة سبب للرزق ، قال الله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ} [طه: 132] الآية ، على ما يأتي بيانه في"طه"إن شاء الله تعالى. وشفاء من وجع البطن وغيره ، روى ابن ماجة عن أبي هريرة قال: هجّر النبي صلى الله عليه وسلم فهجّرت فصليت ثم جلست ، فالتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أشكمت درده"قلت: نعم يا رسول الله ، قال:"قم فصل فإن في الصلاة شفاء". في رواية:"أشكمت درد"يعني تشتكي بطنك بالفارسية ، وكان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

الرابعة عشرة- الصلاة لا تصح إلا بشروط وفروض ، فمن شروطها: الطهارة ، وسيأتي بيان أحكامها في سورة النساء والمائدة. وستر العورة ، يأتي في الأعراف القول فيها إن شاء الله تعالى.

وأما فروضها: فاستقبال القبلة ، والنية ، وتكبيرة الإحرام والقيام لها ، وقراءة أم القرآن والقيام لها ، والركوع والطمأنينة فيه ، ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه ، والسجود والطمأنينة فيه ، ورفع الرأس من السجود ، والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه ، والسجود الثاني والطمأنينة فيه. والأصل في هذه الجملة حديث أبي هريرة في الرجل الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة لما أخلّ بها ، فقال له:"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت