فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 7446

وقال آخر:

وإن أبا المرء أحمى له ... ومولى الكلالة لا يغضب

وقيل: إن الكلالة مأخوذة من الكلال وهو الإعياء ؛ فكأنه يصير الميراث إلى الوارث عن بعد وإعياء. قال الأعشى:

فآليت لا أرثي لها من كلالة ... ولا من وجى حتى تلاقي محمدا

وذكر أبو حاتم والأثرم عن أبى عبيدة قال: الكلالة كل من لم يرثه أب أو ابن أو أخ فهو عند العرب كلالة. قال أبو عمر: ذكر أبي عبيدة الأخ هنا مع الأب والابن في شرط الكلالة غلط لا وجه له ، ولم يذكره في شرط الكلالة غيره. وروي عن عمر بن الخطاب أن"الكلالة من لا ولد له خاصة"؛ وروي عن أبي بكر ثم رجعا عنه. وقال ابن زيد: الكلالة الحي والميت جميعا. وعن عطاء: الكلالة المال. قال ابن العربي: وهذا قول طريف لا وجه له.

قلت: له وجه متبين بالإعراب آنفا. وروي عن ابن الأعرابي أن الكلالة بنو العم الأباعد. وعن السدي أن الكلالة الميت. وعنه مثل قول الجمهور. وهذه الأقوال تتبين وجوهها بالإعراب ؛ فقرأ بعض الكوفيين"يورث كلالة"بكسر الراء وتشديدها. وقرأ الحسن وأيوب"يورث"بكسر الراء وتخفيفها ، على اختلاف عنهما. وعلى هاتين القراءتين لا تكون الكلالة إلا الورثة أو المال. كذلك حكى أصحاب المعاني ؛ فالأول من ورث ، والثاني من أورث. و"كلالة"مفعوله و"كان"بمعنى وقع. ومن قرأ"يورث"بفتح الراء احتمل أن تكون الكلالة المال ، والتقدير: يورث وراثة كلالة فتكون نعتا لمصدر محذوف. ويجوز أن تكون الكلالة اسما للورثة وهي خبر كان ؛ فالتقدير: ذا ورثة. ويجوز أن تكون تامة بمعنى وقع ، و"يورث"نعت لرجل ، و"رجل"رفع بكان ، و"كلالة"نصب على التفسير أو الحال ؛ على أن الكلالة هو الميت ، التقدير: وإن كان رجل يورث متكلل النسب إلى الميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت