فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 7446

فأصحاب الإقرار في المرض يتحاصون. وقالت طائفة: هما سواء إذا كان لغير وارث. هذا قول الشافعي وأبي ثور وأبي عبيد ، وذكر أبو عبيد إنه قول أهل المدينة ورواه عن الحسن.

الثالثة والثلاثين: قد مضى في"البقرة"الوعيد في الإضرار في الوصية ووجوهها. وقد روى أبو داود من حديث شهر بن حوشب"وهو مطعون فيه"عن أبى هريرة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنه ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار". قال: وقرأ علي أبو هريرة من ههنا { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ } حتى بلغ { ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } . وقال ابن عباس:"الإضرار في الوصية من الكبائر"؛ ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن مشهور مذهب مالك وابن القاسم أن الموصي لا يعد فعله مضارة في ثلثه ؛ لأن ذلك حقه فله التصرف فيه كيف شاء. وفي المذهب قوله: أن ذلك مضارة ترد. وبالله التوفيق.

الرابعة والثلاثين: قوله تعالى: { وَصِيَّةً } نصب على المصدر في موضع الحال والعامل"يوصيكم"ويصح أن يعمل فيها"مضار"والمعنى أن يقع الضرر بها أو بسببها فأوقع عليها تجوزا ، قال ابن عطية ؛ وذكر أن الحسن بن أبي الحسن قرأ { غَيْرَ مُضَارِّ وَصِيَّةٍ } بالإضافة ؛ كما تقول: شجاع حرب. وبضة المتجرد ؛ في قول طرفة بن العبد. والمعنى على ما ذكرناه من التجوز في اللفظ لصحة المعنى. { وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ } يعني عليم بأهل الميراث حليم على أهل الجهل منكم. وقرأ بعض المتقدمين"والله عليم حكيم"يعني حكيم بقسمة الميراث والوصية.

الخامسة والثلاثين: قوله تعالى: { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ } و"تلك"بمعنى هذه ، أي هذه أحكام الله قد بينها لكم لتعرفوها وتعملوا بها. { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } في قسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت