فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 7446

المواريث فيقر بها ويعمل بها كما أمره الله تعالى { يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } جملة في موضع نصب على النعت لجنات. وقوله { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } يريد في قسمة المواريث فلم يقسمها ولم يعمل بها { وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ } أي يخالف أمره { يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا } . والعصيان إن أريد به الكفر فالخلود على بابه ، وإن أريد به الكبائر وتجاوز أوامر الله تعالى فالخلود مستعار لمدة ما. كما تقول: خلد الله ملكه. وقال زهير:

ولا خالدا إلا الجبال الرواسيا

وقد تقدم هذا المعنى في غير موضع. وقرأ نافع وابن عامر"ندخله"بالنون في الموضعين ، على معنى الإضافة إلى نفسه سبحانه. الباقون بالياء كلاهما ؛ لأنه سبق ذكر اسم الله تعالى أي يدخله الله.

15- { وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا }

فيه ثمان مسائل:

الأولى: لما ذكر الله تعالى في هذه السورة الإحسان إلى النساء وإيصال صدقاتهن إليهن ، وانجر الأمر إلى ذكر ميراثهن مع مواريث الرجال ، ذكر أيضا التغليظ عليهن فيما يأتين به من الفاحشة ، لئلا تتوهم المرأة أنه يسوغ لها ترك التعفف.

الثانية: قوله تعالى: { وَاللَّاتِي } "اللاتي"جمع التي ، وهو اسم مبهم للمؤنث ، وهي معرفة ولا يجوز نزع الألف واللام منه للتنكير ، ولا يتم إلا بصلته ؛ وفيه ثلاث لغات كما تقدم. ويجمع أيضا"اللات"بحذف الياء وإبقاء الكسرة ؛ و"اللائي"بالهمزة وإثبات الياء ، و"اللاء"بكسر الهمزة وحذف الياء ، و"اللا"بحذف الهمزة. فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت