فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 7446

جمعت الجمع قلت في اللاتي: اللواتي ، وفي اللاء: اللوائي. وقد روي عنهم"اللوات"بحذف الياء وإبقاء الكسرة ؛ قال ابن الشجري. قال الجوهري: أنشد أبو عبيد:

من اللواتي والتي واللات ... زعمن أن قد كبرت لدات

واللوا بإسقاط التاء. وتصغير التي اللتيا بالفتح والتشديد ؛ قال الراجز:

بعد اللتيا واللتيا والتي

وبعض الشعراء أدخل على"التي"حرف النداء ، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه الألف واللام إلا في قولنا: يا الله وحده ؛ فكأنه شبهها به من حيث كانت الألف واللام غير مفارقتين لها. وقال:

من أجلك يالتي تيمت قلبي ... وأنت بخيلة بالود عني

ويقال: وقع في اللتيا والتي ؛ وهما اسمان من أسماء الداهية.

الثالثة: قوله تعالى: { يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ } الفاحشة في هذا الموضع الزنا ، والفاحشة الفعلة القبيحة ، وهي مصدر كالعاقبة والعافية. وقرأ ابن مسعود"بالفاحشة"بباء الجر.

الرابعة: قوله تعالى: { مِنْ نِسَائِكُمْ } إضافة في معنى الإسلام وبيان حال المؤمنات ؛ كما قال { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } لأن الكافرة قد تكون من نساء المسلمين بنسب ولا يلحقها هذا الحكم.

الخامسة: قوله تعالى: { فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ } أي من المسلمين ، فجعل الله الشهادة على الزنا خاصة أربعة تغليظا على المدعي وسترا على العباد. وتعديل الشهود بالأربعة في الزنا حكم ثابت في التوراة والإنجيل والقرآن ؛ قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } وقال هنا:"فاستشهدوا عليهن أربعة منكم". وروى أبو داود عن جابر بن عبدالله قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم قد زنيا فقال: النبي صلى الله عليه وسلم"ائتوني بأعلم رجلين منكم"فأتوه بابني صوريا فنشدهما:"كيف تجدان أمر هذين في التوراة ؟"قالا: نجد في التوراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت