فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 7446

أي ما في استماعه كذب ، أي هو صادق الاستماع. والندس: الحاذق. والنبأة: الصوت الخفي ، وكذلك الركز. والسِّمع"بكسر السين وإسكان الميم": ذكر الإنسان بالجميل ، يقال: ذهب سمعه في الناس أي ذكره. والسمع أيضا: ولد الذئب من الضبع. والوقف هنا:"وعلى سمعهم". و"غشاوة"رفع على الابتداء وما قبله خبر. والضمائر في"قلوبهم"وما عطف عليه لمن سبق في علم الله أنه لا يؤمن من كفار قريش ، وقيل من المنافقين ، وقيل من اليهود ، وقيل من الجميع ، وهو أصوب ، لأنه يعم. فالختم على القلوب والأسماع. والغشاوة على الأبصار. والغشاء: الغطاء.

التاسعة- ومنه غاشية السرج ، وغشيت الشيء أغشيه. قال النابغة:

هلا سألت بنى ذبيان ما حسبي ... إذا الدخان تغشى الأشمط البَرَمَا

وقال آخر:

صحبتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلما انجلت قطعت نفسي ألومها

قال ابن كيسان: فإن جمعت غشاوة قلت: غشاء بحذف الهاء. وحكى الفراء: غشاوى مثل أداوى. وقرئ:"غشاوة"بالنصب على معنى وجعل ، فيكون من باب قوله:

علفتها تبنا وماء باردا

وقول الآخر:

يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا

المعنى وأسقيتها ماء ، وحاملا رمحا ، لأن الرمح لا يتقلد. قال الفارسي: ولا تكاد تجد هذا الاستعمال في حال سعة واختيار ، فقراءة الرفع أحسن ، وتكون الواو عاطفة جملة على جملة. قال: ولم أسمع من الغشاوة فعلا متصرفا بالواو. وقال بعض المفسرين: الغشاوة على الأسماع والأبصار ، والوقف على"قلوبهم". وقال آخرون: الختم في الجميع ، والغشاوة هي الختم ، فالوقف على هذا على"غشاوة". وقرأ الحسن"غشاوة"بضم الغين ، وقرأ أبو حَيْوة بفتحها ، وروي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت