فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 7446

أبي عمرو: غشوة ، رده إلى أصل المصدر. قال ابن كيسان: ويجوز غَشوة وغِشوة وأجودها غِشاوة ، كذلك تستعمل العرب في كل ما كان مشتملا على الشيء ، نحو عمامة وكنانة وقلادة وعصابة وغير ذلك.

العاشرة- قوله تعالى: {وَلَهُمْ} أي للكافرين المكذبين {عَذَابٌ عَظِيمٌ} نعته. والعذاب مثل الضرب بالسوط والحرق بالنار والقطع بالحديد ، إلى غير ذلك مما يؤلم الإنسان. وفي التنزيل: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] وهو مشتق من الحبس والمنع ، يقال في اللغة: أعْذِبه عن كذا أي أحبسه وأمنعه ، ومنه سمي عذوبة الماء ، لأنها قد أعذبت. واستعذب بالحبس في الوعاء ليصفو ويفارقه ما خالطه ، ومنه قول علي رضي الله عنه: أعذبوا نساءكم عن الخروج ، أي احبسوهن. وعنه رضي الله عنه وقد شيع سرية فقال: أعذبوا عن ذكر النساء [أنفسكم] فإن ذلك يكسركم عن الغزو ، وكل من منعته شيئا فقد أعذبته ، وفي المثل:"لألجمنك لجاما معذِبا"أي مانعا عن ركوب الناس. ويقال: أعذب أي امتنع. وأعذب غيره ، فهو لازم ومتعد ، فسمي العذاب عذابا لأن صاحبه يحبس ويمنع عنه جميع ما يلائم الجسد من الخير ويهال عليه أضدادها.

الآية 8 {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}

فيع سبع مسائل:

الأولى- روى ابن جريج عن مجاهد قال: نزلت أربع آيات من سورة البقرة في المؤمنين ، واثنتان في نعت الكافرين ، وثلاث عشرة في المنافقين. وروى أسباط عن السدي في قوله: {وَمِنَ النَّاسِ} قال: هم المنافقون. وقال علماء الصوفية: الناس اسم جنس ، واسم الجنس لا يخاطب به الأولياء.

الثانية - واختلف النحاة في لفظ الناس ، فقيل: هو اسم من أسماء الجموع ، جمع إنسان وإنسانة ، على غير اللفظ ، وتصغيره نويس. فالناس من النوس وهو الحركة ، يقال: ناس ينوس أي تحرك ، ومنه حديث أم زرع:"أناسَ من حُليٍّ أذني". وقيل: أصله من نسي ، فأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت